وأجرى الدراسة التي نُشرت في مجلة "نيتشر" العلمية، فريق تعاوني من علماء صينيين وأمريكيين، من جامعة هوا تشونغ الزراعية الصينية ومركز "ميموريال سلون كيترينغ" للسرطان في نيويورك، مقدمين استراتيجيات جديدة محتملة لاستهداف السرطانات، التي تتميز بالتهرّب من العلاج.
وأوضح يان يان، أحد المؤلفين الرئيسيين، أن إحدى التحديات الكبرى في علاج السرطان هي قدرة خلايا الورم على التنقل بين حالات مختلفة للبقاء على قيد الحياة أمام الأدوية، ما يجعل العلاج أقل فعالية ويزيد من احتمالية عودة الورم.
ولتتبع هذه التغيرات داخل الأنسجة الحية، طوّر الفريق نظامًا جديدًا للإبلاغ الجيني، يشبه زرع "رقائق قابلة للتتبع" و"مفاتيح إزالة دقيقة" داخل خلايا الورم، وذلك في نماذج فئران مصابة بسرطان الرئة.
وساعد هذا النظام الباحثين من دراسة ما أسموه "حالة الخلية عالية المرونة" (HPCS)، وهي خلايا تعمل كمركز تنسيقي داخل الورم، حيث توزع الخلايا على مسارات نمو متعددة وتعيدها عند الحاجة إلى هذه الحالة التكيفية.
وأظهرت النتائج أن القضاء على خلايا (HPCS) في المراحل المبكرة يمنع تحول الورم إلى شكل خبيث، بينما يؤدي استهدافها في الأورام المتقدمة إلى إبطاء نمو السرطان بشكل كبير.
كما أكدت الدراسة أن إزالة هذه الخلايا تقلل من مقاومة العلاج الكيميائي والأدوية الموجهة، بحيث أدى الجمع بين هذا النهج والعلاجات التقليدية إلى القضاء شبه التام على الأورام في النماذج التجريبية.
وتشير النتائج إلى أن استهداف الحالة المحورية للخلية قد يكون نهجًا واعدًا لعلاج أنواع متعددة من السرطان، مقدمًا أملًا جديدًا في مواجهة مقاومة الأورام للعلاج.