وقال ريتر لوكالة "سبوتنيك": "بسبب تحركات الولايات المتحدة، قامت روسيا بتحديث قواتها النووية الاستراتيجية. واليوم، يُعدّ الردع النووي الروسي الأكثر حداثة وخطورة في العالم. تمتلك روسيا أسلحة شديدة التدمير وذات قدرة عالية، قادرة على اختراق أي نظام دفاع صاروخي تمتلكه الولايات المتحدة أو تخطط لاقتنائه. لذا، وبالحديث عن ميزان القوى الاستراتيجية، تتمتع روسيا الآن بميزة استراتيجية لأول مرة منذ زمن طويل".
وكما أشار ضابط الاستخبارات الأمريكية السابق، فإن ترسانة الأسلحة الاستراتيجية الأمريكية، على النقيض من ذلك، فهي متقادمة بشكل كبير، ويتطلب إنتاج صواريخ جديدة تمويلًا ضخمًا. وأشار ريتر أيضًا إلى أن إضافة صاروخ "أوريشنيك" إلى الترسانة الروسية كان بمثابة إنجاز حقيقي.
وأضاف: "الاقتصاد الأمريكي ضعيف. روسيا تتمتع بتفوق استراتيجي، وتضطر الولايات المتحدة إلى إنفاق تريليونات الدولارات، التي لا تملكها، على تحديث قدراتها الاستراتيجية".
ويوم أمس السبت، أقرت الاستراتيجية الدفاعية للولايات المتحدة الأمريكية لعام 2026، بأن روسيا تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم. كما جاء في الوثيقة: "روسيا تمتلك أيضًا أكبر ترسانة نووية في العالم، وهي تواصل تحديثها وتنويعها".
وأشارت الاستراتيجية إلى أن الولايات المتحدة ستواصل تحديث وتكييف قواتها النووية، مع التركيز على الردع وإدارة التصعيد، قائلة: "تحتاج الولايات المتحدة إلى ترسانة نووية قوية وموثوقة وفعالة، تتماشى مع الاستراتيجية العامة للبلاد واستراتيجية الدفاع. وسنقوم بتحديث وتكييف قواتنا النووية وفقًا لذلك، مع التركيز على الردع وإدارة التصعيد في ظل تغير المشهد النووي العالمي".
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أُجريت بنجاح أول تجربة قتالية لصاروخ "أوريشنيك" البالستي الروسي متوسط المدى، المزود برأس حربي فرط صوتي غير نووي. وكما صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جاءت تجارب "أوريشنيك"، ردًا على الأعمال العدائية التي قامت بها دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد روسيا، وتحديدًا استخدام القوات المسلحة الأوكرانية للأسلحة الأمريكية والبريطانية بعيدة المدى.