وقال تليلان، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "تتجه واشنطن، عبر تصريحات الرئيس دونالد ترامب، نحو الإعلان عن تخليها الكامل عن المصالح الدفاعية المشتركة مع الدول الأوروبية وأعضاء حلف الناتو عموما، وقد هددت بالانسحاب من الحلف في حال عدم وجود دعم عسكري ومالي مشترك ومتوازن".
وأشار إلى أنه "منذ إنشاء حلف الناتو حتى اليوم، ظهرت الولايات المتحدة كقائد لهذا الحلف، إذ تنفق نحو 70% من إجمالي الإنفاق الدفاعي فيه، عسكريا وماليا، الأمر الذي أثار شعورا متزايدا بالخطر لدى الأوروبيين، عند إعلانها عن عقيدة دفاعية جديدة في هذا التوقيت تحديدا، واعتبار أن هذه التحولات تهديدا مباشرا لأمنهم واستقرارهم".
وعن موقع روسيا ضمن هذه الوثيقة واستراتيجية الدفاع الأمريكية، رأى الباحث الأردني أن "روسيا دولة عظمى ومحورية في النظام الدولي، ولا يمكن قراءة المشهد العالمي بمعزل عن تأثيرها العسكري والاقتصادي والجيوسياسي".
ولفت إلى أن "لهجة الخطاب الأمريكي تجاه روسيا بدت أكثر إيجابية، في مقابل توجيه عداء واضح ومبطن إلى بكين"، معتبرًا أن "عام 2026 قد يشهد تحولا حقيقيا وجذريا في التوجهات العدائية أو العسكرية الأميركية تجاه روسيا".
وحول تايوان، شدد تليلان على أنها "قضية محورية بالنسبة للولايات المتحدة لأسباب عدة، أبرزها اعتمادها بنسبة 85% على تايوان في صناعة الرقائق الإلكترونية، فضلا عن مركزها الأساسي والحاسم والعسكري الاستراتيجي في مواجهة الصين".
وأوضح أن "الصين، من خلال سياسة الصمت والتقدم الهادئ دون احتكاكات مباشرة، استطاعت أن تصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث قوة عسكرية عالميًا، ما يفسر تصاعد المخاوف الأمريكية الحقيقية منها"، مستبعدًا أن "تخوض الولايات المتحدة حربا عسكرية مباشرة مع الصين، إذ تعتمد استراتيجية إنهاك الخصم بصورة غير مباشرة تمهيدا لتوجيه ضربة قاصمة تعيده إلى الوراء لسنوات".