لقاء تضامني في الضاحية الجنوبية لبيروت دعما لإيران ورفضا للتهديدات الأمريكية... فيديو وصور

نظّم "حزب الله" اللبناني، بعد ظهر اليوم، لقاءً تضامنياً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجمع "سيد الشهداء" في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك تضامناً مع إيران وقيادتها وشعبها في مواجهة ما وصفه الحزب بـ"التخريب والتهديد الأمريكي"، وتنديداً بـ"الإساءة إلى مقام المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي".
Sputnik
وشارك في اللقاء آلاف المؤيدين والمناصرين، الذين رفعوا شعارات داعمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب صور المرشد الأعلى علي خامنئي.
وأكد المشاركون في حديثهم لوكالة "سبوتنيك" وقوفهم إلى جانب إيران ودعمهم للشعب الإيراني في هذه المرحلة.
الأمين العام لـ"حزب الله": الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرة
وقالت إحدى المشاركات: "أيها الشعب الإيراني، رغم جراحنا وآلامنا ومصائبنا ودمار منازلنا، لن نترككم. نحن معكم حتى آخر قطرة دم. أنتم قدمتم لنا الكثير، ونحن أوفياء، نحفظ أمانة السيد حسن نصرالله الذي أوصى بنا وبكم، وبالسيد علي خامنئي".
من جهته، قال وزير العمل السابق مصطفى بيرم، في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن هذه الوقفة "ليست فقط مع إيران، بل هي وقفة مع أنفسنا ومع القيم"، معتبراً أن إيران "تشكل اليوم خط الدفاع الأخير كنظام وكدولة في وجه هذا المشروع القائم على شريعة الغاب".
1 / 4
لقاء تضامني في الضاحية الجنوبية دعما لإيران ورفضا للتهديدات الأمريكية
2 / 4
لقاء تضامني في الضاحية الجنوبية دعما لإيران ورفضا للتهديدات الأمريكية
3 / 4
لقاء تضامني في الضاحية الجنوبية دعما لإيران ورفضا للتهديدات الأمريكية
4 / 4
لقاء تضامني في الضاحية الجنوبية دعما لإيران ورفضا للتهديدات الأمريكية
وأضاف بيرم: "نقف أيضاً مع السيد علي خامنئي لما يمثله من قيم ومثل عليا تحتاجها البشرية اليوم، في مواجهة النموذج الترامبي الذي ينحدر إلى ما دون منطق الغابة، ويضرب كل ما هو إنساني وأخلاقي والنظم الدولية، ويشكل خطراً على البشرية، بل على الكرة الأرضية جمعاء".
وتابع بيرم متحدثاً عن سيناريو أي عدوان محتمل على إيران: "قد نعرف كيف تبدأ الضربة، لكن لا أحد يعرف كيف تنتهي، لأنهم لن يقفوا عند حدود الجمهورية الإسلامية. هذا ليس مشروعاً يستهدف نظاماً بعينه، بل منظومة كاملة؛ منظومة مقاومة تقول للمستكبر لا، وللمجرم لا، وتتمسك بالكرامة. وهذه الكرامة، مهما كان الثمن، سنبقى متمسكين بها".

قاسم: لسنا على الحياد ومستعدون للدفاع في مواجهة أي عدوان

وخلال اللقاء، ألقى الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم كلمة في اللقاء التضامني مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي أُقيم في مجمع "سيد الشهداء" في الضاحية الجنوبية لبيروت بحضور آلاف المؤيدين، وذلك في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية واحتمالات التدخل العسكري ضد إيران.
وقال قاسم إن تهديد أي قائد بالقتل، "سواء صدر عن ترامب أو غيره، لا يستهدف شخصاً واحداً، بل يهدد ملايين، بل عشرات الملايين"، معتبراً أن هذا التهديد "لا يمكن السكوت عنه لأنه يطال الاستقرار في المنطقة والعالم".
وأكد أن مواجهة هذا التهديد "مسؤولية جماعية من منطلق الإيمان والقناعة والواجب"، مشدداً على أن الحزب "معني باتخاذ كل الإجراءات والاستعدادات اللازمة"، وأن هذا التهديد "موجه إلينا أيضاً، ولدينا الصلاحية الكاملة لنفعل ما نراه مناسبًا لمواجهة هذا التحدي".
بزشكيان: ما حدث في إيران كان مؤامرة موجهة بالكامل
وأشار الأمين العام إلى أن إيران واجهت العام الماضي "عدواناً أمريكياً–إسرائيلياً استمر 12 يوماً"، ونجحت، "بفضل التكافل والتضامن الشعبي مع القيادة والحرس والقوى الأمنية"، في تحقيق الصمود و"إفشال مشاريع العدو" تحت قيادة الإمام السيد علي خامنئي.
وأضاف أن الولايات المتحدة حاولت في المرحلة الأخيرة "إسقاط إيران من الداخل"، عبر استغلال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية و"دس مجموعات تخريبية في تظاهرات مشروعة"، نفذت أعمال قتل وحرق وتدمير وأقامت الفوضى في الشوارع والمؤسسات العامة.
وأكد قاسم أن "حجة أمريكا مكشوفة"، معتبراً أنها "تريد استعمار العالم والاستحواذ عليه، وليس فقط إيران"، مشدداً على أن للجمهورية الإسلامية "الحق في برنامج نووي سلمي، والحق في القوة الصاروخية للدفاع عن نفسها، والحق في دعم المستضعفين، وبناء جمهورية مستقلة"، وهي حقوق "لا تريد الولايات المتحدة أن تتحقق".
ولفت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل "تربطان بين لبنان وغزة وسوريا وإيران والمنطقة بمشروع استعماري واحد، يهدف إلى ضرب كل مشاريع المقاومة والاستقلال"، مشيراً إلى أن لبنان يتعرض لضغوط عسكرية وسياسية متواصلة، مع إبقاء "سيف الحرب مسلطاً" في محاولة لفرض الاستسلام.
الإمارات تؤكد عدم سماحها باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها في أي أعمال عسكرية ضد إيران
وكشف قاسم أن جهات عدة سألته خلال الشهرين الماضيين سؤالاً "واضحاً وصريحاً": "إذا ذهبت إسرائيل وأمريكا إلى حرب ضد إيران، هل سيتدخل حزب الله أم لا؟"، موضحاً أن الهدف كان "أخذ تعهد من الحزب بعدم التدخل".
وأضاف أن الوسطاء نقلوا أن واشنطن وتل أبيب تدرسان "ضرب حزب الله أولاً، أو إيران أولاً، أو ضربهما معاً".
وأكد الأمين العام أن الحزب "ليس على الحياد"، وأنه "معني بما يجري ومستهدف بالعدوان المحتمل"، ومصمم على الدفاع، موضحاً أن "شكل التدخل أو عدمه وتفاصيله وتوقيته تحددها المعركة والمصلحة في حينها".
وحذّر قاسم من أن "الحرب على إيران هذه المرة قد تشعل المنطقة"، مشيراً إلى أن إيران "دعمت لبنان والمقاومة على مدى أكثر من أربعة عقود في مسار تحرير الأرض"، في مقابل ما تقوم به الولايات المتحدة وإسرائيل من "محاولات لإضعاف لبنان وبث الفتن وزعزعة استقراره".
وختم بالقول إن هذا الموقف هو "موقف حق"، مؤكداً أن "الاستسلام يعني خسارة كل شيء"، بينما "يبقى الأمل مفتوحاً مع خيار الدفاع".
مناقشة