جاء ذلك خلال مشاركة الوزير، اليوم الاثنين في تونس، في جلسة مشاورات ثلاثية حول الملف الليبي، شارك فيها أيضاً وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجزائر أحمد عطاف، وبحضور المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيته.
واستعرض عبد العاطي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الموقف المصري الثابت تجاه الأزمة الليبية، مؤكداً مركزية الحل السياسي الليبي–الليبي بملكية وقيادة ليبية خالصة، من خلال الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار، دون إملاءات أو تدخلات خارجية.
وأكد أن مصر لن تدخر جهداً في دعم الأشقاء الليبيين ومساندة الجهود الأممية والإقليمية لتوحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام القائم، مشيراً إلى أن استمرار الانقسام وغياب سلطة تنفيذية موحدة يعيق عودة الاستقرار الفعلي، ما يتطلب تكثيف الجهود لدفع الأطراف الليبية نحو تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصة تشكيل حكومة موحدة جديدة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
وأوضح الوزير أن أمن ليبيا يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، داعياً إلى مقاربة شاملة لمعالجة الأزمة تشمل أبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، لمعالجة جذورها وتحقيق استقرار مستدام في ليبيا والمنطقة.
وأكد عبد العاطي استمرار التنسيق والتشاور الوثيق مع تونس والجزائر والمبعوثة الأممية، لدعم الأشقاء الليبيين في تحقيق تطلعاتهم نحو الأمن والتنمية والازدهار.
وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد، المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.