جاء ذلك خلال استقبال سعيّد، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، في قصر قرطاج، أمس الاثنين، والذي يزور تونس للمشاركة في الاجتماع الوزاري للآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا.
وأعلن الرئيس التونسي، في هذا السياق، استعداد تونس لاحتضان مؤتمر ليبي جامع، يلتقي خلاله الفرقاء الليبيون لاختيار مسارهم بحرية كاملة، مؤكدًا امتلاكهم الكفاءات والقدرات اللازمة لتجسيد إرادة الشعب الليبي، وفقا لإذاعة "موزاييك" التونسية.
كما جدد الرئيس قيس سعيّد التأكيد على "عمق الروابط التاريخية بين تونس والجزائر، ومتانة علاقات التعاون الثنائي والرغبة المشتركة في تعزيزها بمختلف المجالات، لمواجهة التحديات الإقليمية واستشراف مستقبل أفضل يخدم مصالح البلدين والمنطقة".
وبحث اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا، إذ جدد الرئيس التونسي، موقف تونس الثابت منذ عام 2020، مؤكدًا أن "الحل في ليبيا يجب أن يكون "ليبيًا – ليبيًا" بعيدًا عن أي تدخلات خارجية"، وأشار إلى أن "تدويل القضايا الوطنية لا يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد".
وأوضح الرئيس التونسي أن "اللقاءات التشاورية تظل مهمة، لكنها ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لدعم الشعب الليبي الشقيق في تحقيق تطلعاته، باعتباره الجهة الوحيدة المخوّلة بتقرير مصيره بحرية واستقلالية".
وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد، المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.