وأكدت السلطات العراقية، الأربعاء الماضي، تسلمها الدفعة الأولى من عناصر تنظيم "داعش" البالغ عددهم 150 إرهابيا، ضمن خطة لنقل نحو 7 آلاف سجين من عناصر التنظيم من الأراضي السورية إلى العراق.
الملف يتجاوز قدرات العراق
وأوضح بوشي أن "مؤسسات الدولة العراقية، ولا سيما الأمنية والقطاعية، تمتلك القدرة على إدارة هذا الملف من الناحية القانونية، من خلال قرارات قضائية تصدر وفقا للقانون العراقي"، مبيّنًا أن "المسؤولية الأساسية في هذا الشأن تُعد مسؤولية سيادية تقع على عاتق الدولة العراقية".
وأضاف: "العراق من حقه مطالبة المجتمع الدولي بالمساهمة في هذا الملف، انطلاقًا من أن الإرهاب يمثل قضية دولية لا تخص دولة بعينها، ما يتطلب دعمًا ماليًا ولوجستيًا من الأسرة الدولية للتعامل مع تبعاته".
ونقلت القيادة عن قائدها الجنرال براد كوبر، تأكيده أن "التنسيق مستمر مع الحكومة العراقية والشركاء الإقليميين لضمان الاحتجاز الآمن للإرهابيين ومنع أي اختراق أمني يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي".
احتجاز "داعش" يتطلب دعما دوليا
وأوضح الركابي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "وجود هؤلاء السجناء داخل الحدود العراقية يهدف بالدرجة الأساس إلى إحكام السيطرة عليهم ومنع أي محاولات هروب قد تسهم في إعادة تنشيط التنظيم داخل البلاد، إلا أن هذا الإجراء يواجه عقبات تتعلق بقدرة السجون والبنى التحتية على استيعابهم".
وختم الركابي بالتأكيد أن "معالجة هذا الملف تتطلب تنسيقًا دوليًا حقيقيًا، يضمن الحفاظ على الأمن العراقي ويخفف في الوقت ذاته الأعباء الملقاة على كاهل الدولة".
وتشهد الأوساط السياسية العراقية تباينًا واضحًا في الآراء حيال أهمية ملف نقل معتقلي تنظيم "داعش" من الأراضي السورية إلى العراق، بين من يراه ضرورة أمنية سيادية، ومن يحذر من تداعياته المالية واللوجستية والسياسية.