ويرى الخبراء أن هذه التصريحات تدل على النية الإسرائيلية الاستيطانية والاستعمارية، وتعد تهربا من القانون الدولي، وتحديا للشرعية، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لإقامة الدولة الفلسطينية.
أهداف خطيرة
وأكدت في حديثها لـ "سبوتنيك"، أن "الاحتلال يسعى للإبقاء على سيطرته الأمنية الكاملة على قطاع غزة، ضاربا عرض الحائط بالرفض الدولي الواسع، والموقف الأردني الثابت والمبدئي الرافض لمخططات الضم أو أي محاولة لاحتلال أجزاء من القطاع أو إقامة مناطق أمنية داخل حدوده".
وأشارت الخبيرة في الشؤون الإسرائيلية إلى أن تصريحات نتنياهو تأتي في سياق محاولاته المستمرة لعرقلة الجهود الدولية الرامية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال وضع القيود أمام عملية إعادة الإعمار والإصرار على فرض السيطرة الأمنية الكاملة، بما يخالف التفاهمات الدولية التي تؤكد ضرورة انسحاب جيش الاحتلال وفتح معبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية تمهيدا للمراحل التالية من الاتفاق.
نهج إسرائيلي
وأوضح أن "محكمة "العدل الدولية" كانت قد حسمت الجدل بقراراتها بشأن وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس، وأقرت بعدم شرعية وجود المستوطنات، وأنذرت الاحتلال بوجوب الرحيل خلال مدة زمنية محددة، ما يجعل تصريحات نتنياهو دليلا قاطعا على أن إسرائيل لا تريد السلام أو إنهاء الاحتلال".
وأشار إلى أن "حكومة الاحتلال تحاول من خلال هذه المواقف فرض واقع جديد يخير الشعب الفلسطيني بين البقاء تحت السيطرة الأمنية المطلقة أو التهجير القسري، وهو ما يهدف إلى إنهاء حلم الدولة المستقلة، محذرا من أن هذا التوجه سيؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة".
وضع غزة
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".