بوتين: روسيا تولي أهمية خاصة ليوم ذكرى المحرقة

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، حصار لينينغراد بأنه جريمة ضد الإنسانية قائلا: "فقد كان هدف النازيين تدمير مدينة بأكملها."
Sputnik
وقال بوتين: "إنه ليس من قبيل المصادفة أن يتزامن يوم ذكرى المحرقة مع اليوم الذي تم فيه رفع الحصار عن لينينغراد".

وأردف: "أعتقد أنه ليس من قبيل المصادفة أن يتزامن هذا اليوم، وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعروف، مع يوم التحرير الكامل لمدينة لينينغراد من الحصار. لأن ذلك أيضاً كان جريمة، شملت تدمير منطقة بأكملها، وقبل كل شيء، كان الضحايا مدنيين".

بوتين يضع أكليلا من الزهور على نصب "حجر الحدود" في ذكرى كسر الحصار عن لينينغراد
واستقبل بوتين، اليوم الأربعاء، الحاخام الأكبر لروسيا، بيريل لازار، ورئيس اتحاد الجاليات اليهودية في روسيا، ألكسندر بورودا. وقد تم اختيار موعد اللقاء ليتزامن مع اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة، الذي يُحتفل به في 27 يناير/كانون الثاني. وأشار بوتين إلى أن العالم أجمع يُحيي ذكرى ضحايا المحرقة في هذه الأيام.

وقال الرئيس بوتين: "أود أن أشير إلى أن هذا اليوم يحظى بأهمية خاصة في روسيا لأننا نتذكر المصائب التي جلبتها النازية على أرضنا. لقد سقط أكثر من مليون يهودي سوفييتي وروسي ضحايا لهذه الجرائم".

وأردف الرئيس الروسي خلال الاجتماع: "لقد ذكرتم للتو السلام والوئام بين ممثلي مختلف الأديان في روسيا. ويجب أن أقول إن هذا يعود في المقام الأول إلى الثقافة الدينية المشتركة لشعوب روسيا. وهذا هو أساس العلاقة التي تطورت بين ممثلي مختلف الأديان".
بوتين: فك حصار لينينغراد من أهم معالم النضال ضد النازية وسحقها
وأكد الرئيس بوتين أن "كل طائفة، وكل شعب في روسيا، يُسهم بدوره في استقرار البلاد"، مشيرا إلى أن" قدرة روسيا على الصمود والاستقرار تعتمد على كيفية تفاعل الأديان في البلاد".

وأضاف بوتين: "يعتقد الناس في العديد من البلدان أنه من السهل تدمير القيم الأبدية، لكن من الصعب إعادة إنشائها والحفاظ عليها".

وسائط متعددة
"رعد يناير"... صور أسطورية للحظات تحرير لينينغراد وفك الحصار عنها
وتابع :"العمل على الحفاظ على القيم الأبدية في روسيا سيستمر"، مشيرا بأن "الثقافة الدينية للروس بأنها مفتاح السلام والوئام بين ممثلي مختلف الأديان".
تجدر الإشارة إلى أن حصار لينينغراد، بدأ في 8 سبتمبر 1941، واستمر قرابة 900 يوم، وانتهى في 18 يناير 1943، لكن المدينة تحررت بالكامل في 27 يناير 1944، وتشير تقديرات مختلفة إلى أن ما بين 400 ألف ومليون ونصف المليون شخص لقوا حتفهم خلال هذه الفترة، غالبيتهم العظمى بسبب الجوع لا بسبب القصف.
مناقشة