مجتمع

علماء روس يبتكرون طريقة لتقييم انبعاثات الغازات الحرارية من السفن

طوّر متخصصون في جامعة مورمانسك القطبية، طريقة جديدة لتقييم انبعاثات الغازات الدفيئة الصادرة عن السفن في المسطحات المائية، بهدف مساعدة شركات النقل البحري العاملة على طريق بحر الشمال على الالتزام بالمتطلبات البيئية المعمول بها ومراقبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بحسب ما أفادت به وزارة التعليم والعلوم الروسية.
Sputnik
وأشارت الوزارة إلى أن حجم الشحن عبر طريق بحر الشمال شهد في السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا، تزامن مع تشديد المعايير البيئية الدولية المفروضة على النقل البحري. وفي ظل هذه الظروف، برزت الحاجة إلى آلية دقيقة تتيح لمالكي السفن والجهات التنظيمية والمدققين البيئيين تقييم البصمة الكربونية لعمليات الشحن البحري والتخطيط لمسارات نقل أكثر صداقة للبيئة.
وتمكّن باحثو الجامعة من تطوير منهجية تكيفية للتقييم الكمي لانبعاثات الغازات الدفيئة، بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز وغيرها، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل المؤثرة على دقة الحسابات في الظروف القطبية.
وأوضحت رئيسة مختبر الأبحاث العلمية "الهندسة البيئية ومراقبة التلوث في المنطقة القطبية" في الجامعة، جانّا فاسيلييفا، أن أهمية الطريقة تكمن في تكيّفها مع خصوصية الملاحة في القطب الشمالي، إذ تراعي ظروف الجليد، ومدة الرحلات، وأنماط تشغيل المحركات، ما يقلل من الأخطاء التي ترافق الأساليب التقليدية لتقدير الانبعاثات.
بوتين: روسيا تكثف جهودها لتطوير أسطولها من كاسحات الجليد النووية
وأضافت فاسيلييفا أن المنهجية الجديدة يمكن إدماجها في أنظمة المراقبة البيئية للموانئ والمناطق الساحلية، وفي المنصات الرقمية لإدارة الملاحة، بما في ذلك مراكز التحكم بطريق بحر الشمال، فضلًا عن استخدامها في تحسين مسارات السفن وفقًا للبصمة الكربونية وإجراءات اعتماد النقل البحري "الأخضر" وتقييم المخاطر البيئية.
وفي المستقبل، يعتزم علماء الجامعة تكييف الخوارزمية المطورة مع ظروف الجليد المميزة للمياه القطبية، إلى جانب توسيع قاعدة البيانات المعتمدة على صور الأقمار الصناعية لرفع كفاءة وسرعة عمليات المراقبة.
من جهته، أعلن رئيس مختبر الأبحاث "اللوجستيات في القطب الشمالي" في الجامعة، ميخائيل فاسيخا، أن الباحثين حصلوا على براءة اختراع للطريقة المطورة.
الجامعات الروسية تدرب "رواد فضاء القطب الشمالي"
مناقشة