وأظهرت البيانات أن نيجيريا شهدت نحو 7.5 مليون مولود خلال عام واحد، مقابل قرابة 6.3 مليون مولود فقط في أوروبا، وفقا لموقع "Brilliant Maps".
ورغم محدودية الفارق العددي، إلا أنه يعكس تغيرا عميقا في الاتجاهات السكانية العالمية وآفاق النمو المستقبلي.
ويأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه غالبية الدول الأوروبية تراجعا حادا في معدلات الخصوبة، التي انخفضت إلى ما دون مستوى الإحلال السكاني البالغ 2.1 طفل لكل امرأة، إذ بلغ متوسط الخصوبة في الاتحاد الأوروبي نحو 1.38 طفل، وهو أدنى مستوى تاريخي، بحسب بيانات "يوروستات".
وتعد نيجيريا أكبر دولة من حيث عدد السكان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى منذ عام 1991، والعاشرة عالميا، ومع استمرار الزيادة السكانية من المتوقع أن تحتل المرتبة الرابعة عالميا بحلول عام 2030، بعد الصين والهند وأمريكا.
ورغم ما تحمله هذه الأرقام من مؤشرات إيجابية، إلا أن نيجيريا تواجه تحديات كبيرة تتعلق بمستويات التعليم، والصحة الإنجابية، ومشاركة المرأة في سوق العمل، ما يبقي معدلات المواليد مرتفعة عاما بعد عام.
وتحمل الطفرة السكانية في نيجيريا وجهين متناقضين؛ فهي تمثل فرصة اقتصادية ضخمة إذا ما جرى الاستثمار في التعليم وخلق فرص العمل، بما يحقق ما يُعرف بـ"العائد الديموغرافي"، لكنها قد تتحول في المقابل إلى عبء اقتصادي واجتماعي إذا غابت السياسات التنموية القادرة على استيعاب ملايين الشباب الجدد.