وأكد متحدث باسم البحرية الأمريكية، يوم أمس الأربعاء، أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ترافقها ثلاث مدمرات من طراز "آرلي بيرك" تتمركز حاليًا ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية.
وبحسب مسؤول في البحرية الأمريكية، ارتفع عدد السفن الحربية الأمريكية العاملة في منطقة مسؤولية القيادة المركزية إلى 10 سفن، بعد انضمام المدمرة "ديلبرت دي بلاك" إلى القوة البحرية المنتشرة، وفق ما نقل موقع "ذا وور زون".
وأشار المسؤولون إلى أن هذه المدمرات تمتلك قدرات دفاعية ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى إمكانات تنفيذ ضربات بعيدة المدى، في وقت تشهد فيه المنطقة تهديدات متزايدة، من بينها تصريحات لجماعة "أنصار الله" في اليمن بشأن استهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية في حال تعرض إيران لهجوم.
وفي السياق ذاته، وصلت طائرة الاستطلاع الإلكتروني "أر سي- 135 في ريفيت جوينت" التابعة لسلاح الجو الأمريكي إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، بعد رحلة انطلقت من الولايات المتحدة مرورًا ببريطانيا، بحسب بيانات تتبع الرحلات الجوية.
وتُعد هذه الطائرة من منصات جمع الاستخبارات الإلكترونية، وتُستخدم في رصد الاتصالات والانبعاثات الإلكترونية، إضافة إلى دعم تقييم الأوضاع العسكرية في مناطق التوتر.
كما أظهرت بيانات ومؤشرات أخرى تحركات جوية إضافية باتجاه الشرق الأوسط، شملت طائرات متخصصة في الاتصالات العسكرية والبحث والإنقاذ القتالي، إلى جانب نشر مقاتلات أمريكية إضافية في قواعد بالمنطقة، فضلًا عن تعزيز أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، بما في ذلك منظومات "باتريوت" و"ثاد"، وفق تقارير إعلامية أمريكية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وكان ترامب قد كتب على منصة "تروث سوشيال" أن "أسطولًا كبيرًا" يتجه نحو المنطقة، مؤكدًا جاهزية القوات الأمريكية لتنفيذ مهامها "إذا لزم الأمر".
في المقابل، حذرت إيران من أن أي عمل عسكري ضدها سيقابل برد حازم. وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريبآبادي، إن بلاده سترد "بقوة" على أي هجوم، مؤكدًا أن حتى التحركات العسكرية المحدودة ستواجه برد قاسٍ.
كما شددت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، في رسالة إلى مجلس الأمن، على أن طهران ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، محمّلة الولايات المتحدة مسؤولية أي تداعيات قد تترتب على أي تصعيد عسكري.