وكتب وزير الخارجية في منشور على منصة "إكس": "نندد أمام العالم بهذا العمل العدواني الوحشي ضد كوبا وشعبها، الذين خضعوا لأكثر من 65 عامًا لأطول وأقسى حصار اقتصادي فُرض على أمة بأكملها، ويُضمن لهم الآن أن يواجهوا ظروفًا معيشية قاسية للغاية".
وأضاف رودريغيز: "نُدين بأشد العبارات هذا التصعيد الجديد من جانب الولايات المتحدة ضد كوبا. إنهم يقترحون الآن فرض نظام حصار كامل على إمدادات الوقود إلى بلدنا".
وشدد وزير الخارجية الكوبي على أن واشنطن تستند إلى قائمة طويلة من الأكاذيب لتبرير هذه الخطوات، من خلال تصوير كوبا على أنها تهديد، "وهو ما لا يمت للواقع بصلة". وأكد أن التهديد الحقيقي الوحيد للسلم والأمن والاستقرار في المنطقة يتمثل في السياسة الأمريكية نفسها تجاه دول أمريكا اللاتينية.
وختم رودريغيز بالقول إن الولايات المتحدة تلجأ أيضًا إلى الابتزاز والإكراه لإجبار دول أخرى على الانضمام إلى سياستها المرفوضة دوليًا بشأن حصار كوبا، مهددة بفرض رسوم تعسفية ومسيئة في حال الرفض، في انتهاك واضح لجميع قواعد التجارة الحرة.
وفي وقت سابق، صباح اليوم، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا يعلن حالة طوارئ وطنية ويحدد إجراءات لفرض رسوم جمركية على البضائع الواردة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط.
ونص المرسوم على أنه قد تفرض رسوم إضافية على واردات سلع الدول أجنبية التي "تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، إن كوبا باتت قريبة جدًا من الانهيار بعد توقف إمدادات النفط من فنزويلا.
وأضاف ترامب خلال زيارته إلى ولاية آيوا: "كوبا بلد يقترب الآن جدًا من الانهيار. كانوا يحصلون على أموال من فنزويلا. وكانوا يحصلون على النفط من فنزويلا".
وفي وقت سابق، حذّرالرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الولايات المتحدة من أن "أي عدوان أمريكي محتمل على بلاده، سيكون له "عواقب" على واشنطن".
وأوضح دياز كانيل، في تصريحات تلفزيونية، أن "أفضل طريقة لتفادي العدوان هي إجبار الإمبريالية على حساب الثمن، الذي قد يترتب عليها في حال مهاجمة بلادنا، وهذا يرتبط بشكل مباشر بمستوى استعدادنا لمثل هذه الأعمال العسكرية".
وكانت وسائل إعلام أمريكية، ذكرت نقلًا عن مصادر، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تخطط لتدبير تغيير النظام في كوبا بحلول نهاية عام 2026.
وجاء في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر مطلعة: "مستوحاة من الإطاحة الأمريكية برئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، تبحث إدارة ترامب عن مقربين من الحكومة الكوبية يمكنهم المساعدة في الإطاحة بالنظام الشيوعي قبل نهاية العام، وفقًا لمصادر مطلعة على الوضع".
وكان ترامب، قد صرّح في وقت سابق، بأن النفط الفنزويلي لن يصل بعد الآن إلى كوبا، كما هدد باتخاذ إجراءات ضد دول أخرى ستواصل تزويد الجزيرة بالوقود.
وفي الثالث من يناير/كانون الثاني، شنت الولايات المتحدة غارة جوية واسعة النطاق على فنزويلا، أسفرت عن احتجاز الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وزوجته، سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك.