وخلال الجلسة العلنية للمجلس، أوضح قاليباف أن "الشعب الإيراني يعدّ الحرس الثوري جزءًا أساسيًا من قواته المسلحة"، مشددًا على أن أي "استهداف لهذه المؤسسة يُعد استهدافًا لإرادة الشعب الإيراني".
وفي ردّ على القرار الأوروبي، أعلن أن مجلس الشورى الإيراني أن المجلس "قرر تصنيف الجيوش الأوروبية على قائمة المنظمات الإرهابية"، واصفًا القرار الأوروبي بأنه "خاطئ" ويعكس سياسات عدائية تجاه إيران.
وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، الخميس الماضي، قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المتعلق بالقوات المسلحة الإيرانية وتصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، واصفة إياه بأنه "غير قانوني وغير مبرر ومغرض"، ويستند إلى "اتهامات لا أساس لها".
وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن "تصنيف الحرس الثوري يمثل عملًا عدائيًا ضد الشعب الإيراني بأكمله"، مؤكدة أن الحرس الثوري "يعد جزءًا لا يتجزأ من القوات المسلحة الرسمية للبلاد، ويضطلع، وفق الدستور، بدور أساسي في حماية سيادة إيران وأمنها القومي ودعم الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب، بما في ذلك تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودول عدة)".
واعتبرت أن "أي وصف لمؤسسة سيادية ورسمية بالإرهاب يعد سابقة خطيرة، وانتهاكًا صارخًا لمبدأ سيادة القانون في العلاقات الدولية، وتجاهلًا سافرًا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ احترام سيادة الدول وحظر التدخل في شؤونها الداخلية".
وأضافت الخارجية الإيرانية: "هذا العمل الاستفزازي وغير المسؤول على الإطلاق والمُهين، والذي صُمم ونُفذ بلا شك لإرضاء نظام إبادي واحتلالي وأنصاره المُثيرين للحروب في أمريكا، يُوجه ضربة قاضية أخرى لمكانة ومصداقية الاتحاد الأوروبي ككتلة كان بإمكانها أن تلعب دورًا بنّاء في التطورات الدولية، ويدفع العالم نحو مزيد من الفوضى وهيمنة قانون الغاب".
وأكدت الوزارة أن "المسؤولية الكاملة عن التداعيات السياسية والقانونية والأمنية المترتبة على هذا القرار تقع على عاتق صانعي السياسات في الاتحاد الأوروبي".
وشددت على أن "إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالح الشعب الإيراني وحقوقه المشروعة في مواجهة الإجراءات غير القانونية والمعادية من جانب الاتحاد الأوروبي".