محلل سياسي: التعديل الحكومي في الكويت خطوة لـ "إعادة ضبط المسار"

أفاد الكاتب والمحلل السياسي الاستراتيجي الكويتي، مسعد الغنام، بأن التعديل الحكومي الأخير في الكويت، يمكن قراءته في إطار "إعادة ضبط المسار التنفيذي" أكثر من كونه تغييرا استثنائيا أو رد فعل آني، يهدف لتعزيز الأداء والاستعداد للمرحلة المقبلة.
Sputnik
وقال الغنام في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الأحد، تعليقا على التعديل الحكومي الجديد، إن "التغييرات الحكومية هي بطبيعتها جزء أصيل من ديناميكية العمل العام، وتأتي غالبا حين ترى القيادة ضرورة قصوى لمواءمة الأداء مع متطلبات المرحلة الحالية".
الكويت تشهد تعديلا وزاريا يشمل وزراء الخارجية والمالية والإعلام
وأشار إلى أن التقييم الحقيقي لهذا التعديل يظل مرهونا بقدرة الحكومة الجديدة على ترجمة هذه التغييرات إلى نتائج ملموسة تخدم المصلحة العامة وتواكب تطلعات الدولة والمواطنين.
وحول دوافع هذا التغيير، أضاف الغنام "يبدو أن المحرك الأساسي للتعديل يتمثل في رغبة جادة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي ومواكبة التحديات المتسارعة، لا سيما في الملفات الاقتصادية والتنموية، إلى جانب الحاجة لتجديد الأدوات التنفيذية بما ينسجم مع خطط الدولة طويلة المدى"، لافتا إلى أن التعديل يمثل محاولة لترسيخ نهج عملي يركز على الأداء والإنجاز، بعيدا عن التعقيدات الإدارية أو التجاذبات السياسية".
وفيما يتعلق بالأهداف المرجوة، أوضح الغنام أن الهدف الأبرز يكمن في رفع مستوى الفاعلية الحكومية وتسريع وتيرة الإنجاز في القطاعات الحيوية، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة.
وتابع قائلا: "نتطلع لأن يسهم التشكيل الجديد في تعزيز الثقة العامة بقدرة الحكومة على إدارة الملفات الكبرى، وتحقيق انسجام حقيقي بين السياسات المعلنة والتنفيذ الفعلي على أرض الواقع".
وشدد الغنام على جملة من الملفات ذات الأولوية التي تنتظر الحكومة في المرحلة المقبلة، مبينا أنها تشمل: "الملف الاقتصادي والمالي لضمان الاستدامة وتحفيز النمو ودعم القطاع الخاص، وملف تحسين كفاءة الجهاز الإداري لتبسيط الإجراءات وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، إضافة إلى ملفات التنمية البشرية والشباب باعتبارها ركيزة الاستقرار المستقبلي".
رئيس "الأمة الكويتي" يقدم تعديلا انتخابيا يزيد من فرص المرأة في حصد مقاعد المجلس
كما نوه إلى ضرورة "مواصلة الدور الدبلوماسي المتوازن للكويت في محيطها الإقليمي والدولي، بما يحفظ مكانتها ونهجها المعروف بالحكمة والاعتدال".
وحول توقيت التعديل، وصفه الغنام بـ "التوقيت المحسوب" الذي يتزامن مع بداية مرحلة جديدة تتطلب زخما تنفيذيا أوضح، معتبرا أن هذه المرحلة توفر فرصة سانحة لإعادة ترتيب الأولويات وإطلاق دفعة عمل متجددة قبل الدخول في استحقاقات أكبر على الصعيدين الاقتصادي والمؤسسي.
وأعلنت الكويت الأحد صدور مرسوم أميري بتعديل وزاري في حكومة الشيخ أحمد العبدالله الصباح شمل ثمانية حقائب وزارية، حيث أفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم بتعيين ‌يعقوب الرفاعي وزيرا ‍للمالية، فيما عُين جراح جابر الأحمد الصباح وزيراً للخارجية.
وبتعيين الرفاعي وزيرا للمالية، يرتفع عدد من تعاقبوا على تلك الحقيبة إلى 10 وزراء منذ ديسمبر/كانون الأول 2019، باحتساب الوزراء الأصيلين ومن تولوا المنصب بالوكالة ضمن تكليفات رسمية مكتملة، في واحدة من أكثر الوزارات الكويتية تغيّراً في شاغليها خلال السنوات الخمس الماضية.
مناقشة