ونقلت وكالة "تسنيم" للأنباء، اليوم الاثنين، عن بقائي خلال مؤتمر صحفي، أن هذا الموضوع تحول إلى ذريعة لإثارة القلق داخل المجتمع، مؤكدا أن أي تغيير لم يطرأ على مناورات القوات المسلحة.
وأوضح أن "المناورات الثلاثية بين إيران والصين وروسيا تنظم سنويا، وقد عقدت سبع دورات منها حتى الآن وتجرى وفق البرنامج المحدد، وكذلك مناورات الحرس الثوري تنفذ وفق الجداول الزمنية المقررة، وهذه التدريبات تجرى بشكل مستمر بهدف تعزيز قدرات البلاد الدفاعية والعسكرية".
وحول المشاورات الأخيرة بين إيران ودول المنطقة، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن "هناك تبلورا لفهم مشترك لدى دول المنطقة حيال التهديد الذي يستهدف الجميع، وهذه الدول تدرك جيدا أن أي تصعيد ضد إيران لن تقتصر تداعياته على الجغرافيا الإيرانية، بل ستكون آثاره ممتدة ومعدية، وهو ما يدفعها إلى العمل من أجل تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي".
وبشأن ما تنتظره إيران من الصين وروسيا في الظروف الراهنة، أشار إسماعيل بقائي إلى أن التطورات الجارية في المنطقة، من المنظور القانوني والقانون الدولي، تخص جميع دول المنطقة، مشددا على أن "هذه الدول مسؤولة عن عدم التزام الصمت إزاء مبادئ القانون الدولي، ومسؤولية الدول الأعضاء في مجلس الأمن أثقل من غيرها".
وأكد الدبلوماسي الإيراني أن بلاده تتمتع بتعاون جيد مع الصين وروسيا، وأن الاتصالات معهما مستمرة، منوها إلى أن البلدين أعلنا في مواقفهما معارضتهما للإجراءات المتغطرسة التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد طهران.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا وإيران دخلت حيز التنفيذ رسميا.
ويشار إلى أن حدة التوتر بين إيران وأمريكا تصاعدت خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، في 24 كانون الثاني/يناير، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي، كما أشارت الوثيقة إلى عزم طهران إعادة بناء قواتها.
وعقب اندلاع احتجاجات في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطات الإيرانية من عواقب وخيمة في حال قُتل المتظاهرون، فيما اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبير الاضطرابات في الجمهورية الإسلامية.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة إلى تغيير نهجها والتعامل مع إيران على أساس الاحترام المتبادل، مؤكدًا أن أيّ هجوم جديد على طهران سيُقابل بردّ حازم.