وقال حيدر، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "إيران اختبرت الخيار العسكري بعد الضربة الإسرائيلية- الأمريكية في يونيو/حزيران 2025، وخرجت منها بقوة، من دون فرض شروط استسلام عليها أو تقديم تنازلات، مع إبقاء جميع ملفاتها مفتوحة وعدم التراجع عن أهدافها المعلنة".
وأضاف: "القرار الإيراني واضح لجهة حصر أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة بالملف النووي فقط، عبر تقديم ضمانات بعدم امتلاك مشروع عسكري نووي"، مؤكدا "عدم الربط بين الملف النووي والملفين الدفاعي والإقليمي، وأن الانطلاق من اتفاق عام 2015 يشكل أساسا لتقديم ضمانات إضافية".
وعن المساعي التفاوضية التي تقودها تركيا وقطر ومصر في أنقرة، أشار حيدر إلى أن "هذه الدول تعد الأكثر تضررا في حال اندلاع حرب أميركية-إيرانية"، مؤكدا أن "أي حرب إقليمية ستشعل المنطقة وستتضرر منها دول لن تكون مشاركة في الصراع ومن دون إنذار مسبق، مع احتمال اللجوء إلى وسائل غير تقليدية".
ولفت ضيف "سبوتنيك" إلى أن "الجانب الإيراني يمتلك مقترحات في ما يخص الملف الدفاعي، تقوم على لجم إسرائيل ومنعها من تنفيذ اعتداءات ضد إيران"، مشددا على أن "أي مفاوضات تتطلب التزامات دولية وتشمل تنازلات ومكاسب".
وأكد أن "أي دولة ذات سيادة لا يمكنها التخلي عن قدراتها الدفاعية باعتبارها حقا مشروعا، وأن رفع سقف المطالب يهدف إلى ضمان الحد الأدنى من المكاسب".
وبشأن وحدة الساحات، أكد حيدر أن "حلفاء إيران لا يمكنهم تقديم ما لا تستطيع إيران أن تقوم به"، مشيرا إلى أن "مشروع إسقاط النظام لا يزال حاضرا في الحسابات الأمريكية والإسرائيلية، وأن المواجهة قد تأخذ أشكالا سيبرانية وإلكترونية"، لافتا إلى أن " تنظيم الاشتباك والتهدئة المؤقتة، سيعيد الأمور إلى نقطة البداية عند أي تجاوز من أحد الأطراف".