ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، مساء اليوم الثلاثاء، عن المحافظة الفلسطينية وصفها تلك الخطوة بأنها "أخطر خطوة استيطانية منذ احتلال المدينة عام 1967، حيث تمثل الانتقال من سياسة المصادرة التدريجية إلى حسم نهائي وموثق لملكية الأرض لصالح دولة الاحتلال ومؤسساتها الاستعمارية".
وأفادت المحافظة في بيان لها بأن "القرار الجديد رقم (3792) يأتي استكمالا وتصعيدا مباشرا للقرار رقم (3790) الصادر عام 2018، الذي أُدرج ضمن ما سُمّي بخطة تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في القدس الشرقية، بينما كان في جوهره مشروعا استعماريا منظما لتسوية الأراضي وفق القانون الإسرائيلي وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المدينة المحتلة".
وأكدت المحافظة أن "مشروع التسوية يعد تحايلا صارخا على القانون الدولي المطبق على الأراضي المحتلة، بما فيها القدس وضواحيها، الذي يحظر نقل الملكيات الخاصة إلى ممتلكات عامة، ويمنع سلب السكان الواقعين تحت الاحتلال أو حرمانهم من ممتلكاتهم".
وأشارت إلى أن تطبيق هذا القانون يعني تهجير الفلسطينيين من مساكنهم وفقدانهم لأراضيهم، وهو ما يُصنَّف وفق القانون الدولي "جرائم حرب" ويشكل مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وشددت محافظة القدس على أن "المقدسيين يواجهون اليوم خطرا داهما على وجودهم في منازلهم وأراضيهم، ليس بسبب غياب الملكية الفعلية، بل نتيجة استحالة إثباتها وفق الشروط الإسرائيلية القسرية، فغالبية بيوت المقدسيين قائمة على أراض لم تُستكمل إجراءات تسجيلها منذ أن أوقفت سلطات الاحتلال عملية التسوية عقب عام 1967".