وقال عون، في تصرحات له، إن هذه الإجراءات تستهدف الزراعة ومصادر رزق المواطنين، وتهدد صحتهم وبيئتهم، مضيفًا أن مثل هذه الممارسات الخطيرة تفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته حيال حماية المدنيين والموارد الطبيعية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أنه "شنّ هجمات استهدفت عددًا من مخازن الأسلحة التابعة لحزب الله جنوبي لبنان"، مشيرًا إلى أن الضربات جاءت في إطار عملياته العسكرية المستمرة في المنطقة.
يشار إلى أن وزارة الخارجية اللبنانية قدمت، الأسبوع الماضي، رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة تتضمن شكوى بشأن استمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الخارجية اللبنانية تقدمت عبر البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بشكوى لمجلس الأمن، نتيجة لاستمرار الخروقات الإسرائيلية بحق الأراضي اللبنانية خلال الأشهر الماضية.
وشملت الشكوى اللبنانية ثلاثة جداول مفصلة توثق الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية على أساس يومي، خلال أشهر أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2025، حيث بلغ عدد الخروقات 542، 691، و803 خروقات على التوالي، بمجموع إجمالي قدره 2036 خرقا.
وأكدت الخارجية اللبنانية أن "هذه الانتهاكات تمثل انتهاكا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة صريحة لالتزامات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر في 11 آب/ أغسطس 2006، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر بتاريخ 26 تشرين ثاني/ نوفمبر 2024".
ودعا لبنان مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ أحكام القرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية بحقه، وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في الجنوب اللبناني، والانسحاب الكامل إلى الحدود المعترف بها دوليا.
كما طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته والعمل على وضع حد لانتهاكات إسرائيل المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي.
يشار إلى أن اتفاق وقف النار، الذي أبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أنهى حربًا استمرت أكثر من عام بين "حزب الله" وإسرائيل، لكن تل أبيب تواصل شن ضربات على لبنان، وتقول إنها "تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب"، متعهدة بـ"منعه من ترميم قدراته"، وتبقي قواتها في 5 نقاط حدودية يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وإثر ضغط كبير من أمريكا، وعلى وقع مخاوف من تصعيد إسرائيلي كبير، أقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح "حزب الله" تطبيقًا للاتفاق، وبدأ الجيش بتنفيذ المرحلة الأول منها، وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الجيش اللبناني، انتهاء تنفيذ تلك المرحلة.