وقال السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة، اليوم الأربعاء: "أصبح واضحا أن أمن الإقليم يتطلب مسؤولية جماعية وتعاونا أعمق بين دول المنطقة للتوصل إلى حلول سياسية مستدامة تعالج جذور الأزمات".
وعلى الصعيد الإقليمي، أوضح الرئيس السيسي أن الأزمة السودانية كانت حاضرة بقوة في المباحثات، حيث جرى التأكيد على حتمية التوصل لوقف إطلاق النار والبدء في مسار سياسي شامل ينهي الصراع. وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان ودعم مؤسساته الوطنية.
كما لفت الرئيس المصري إلى أن المباحثات تناولت أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بمراحله المختلفة بما يشمل إيصال المساعدات الإنسانية ومنع تجدد التصعيد.
كما أشار السيسي إلى أن الجانبين ناقشا سبل تعزيز التبادل التجاري الذي يبلغ حاليا 9 مليارات دولار، مؤكداً التوافق على ضرورة رفعه ليصل إلى 15 مليار دولار.
ويزور أردوغان مصر، ضمن جولة في المنطقة بدأها من السعودية، أمس الثلاثاء، لمناقشة العلاقات الثنائية مع البلدين والتطورات الإقليمية الراهنة.
وتشير التقديرات إلى أن القاهرة وأنقرة تجاوزتا العديد من النقاط الخلافية السابقة، منها ملف شرق المتوسط، وملف ليبيا، وكذلك فيما يتعلق بجماعة الإخوان "المصنفة إرهابية في مصر"، في ظل مساعي لتنسيق أكبر بين البلدين ودول أخرى لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي وقت سابق، اتفقت مصر وتركيا على رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار في السنوات المقبلة، في خطوة تعد مؤشرا على التقارب الاقتصادي المتصاعد بين الجانبين.
وشهدت الفترة الأخيرة لقاءات مهمة بين وزراء ودبلوماسيين من الجانبين، إلى جانب اللقاءات التي عقدتها اللجان من البلدين التي مهدت لعودة العلاقات والتشاور حول النقاط الخلافية بينهما.