ووفقاً لتقرير نشر في مجلة "ميد"، كان المريض، وهو شاب يبلغ من العمر 33 عاماً، يعاني من مضاعفات حادة ناجمة عن إنفلونزا شديدة تطورت إلى التهاب رئوي بكتيري مقاوم للمضادات الحيوية، مما أدى إلى "تسييل" الرئتين وفشل تنفسي حاد، بحسب ماذكر موقع "ميديكال إكسبريس".
وأوضح الدكتور بهارات، الذي قاد العملية، أن حالة المريض كانت حرجة للغاية بحيث لم تسمح بإجراء زراعة الرئتين مباشرة، مضيفاً أن إزالة الرئتين التالفتين كانت ضرورية للقضاء على مصدر العدوى المهدد للحياة، لكن ذلك يطرح تحديين كبيرين: فقدان "العازل" الذي توفره الرئتان للقلب، مما يؤدي إلى فشل الجانب الأيمن من القلب، وعدم وصول الدم المؤكسج إلى الجانب الأيسر، ما يسبب ضموراً عضلياً وجلطات.
للتغلب على هذه المشكلات، طور الفريق نظام "الرئة الصناعية الكلية"، الذي يتجاوز مجرد أكسجة الدم كما في أجهزة ECMO التقليدية، بل يحافظ على تدفق الدم الطبيعي عبر القلب باستخدام أنابيب وتحويلات مخصصة.
وبعد إزالة الرئتين في عملية استمرت 12 ساعة، تحسنت حالة المريض بشكل ملحوظ خلال اليوم الأول، حيث بدأ الجسم في التعافي من العدوى.
وخلال الـ48 ساعة التالية، استقرت وظائف القلب والكلى، مما مكن الفريق من إجراء زراعة الرئتين بنجاح.
واليوم، بعد مرور أكثر من عامين على العملية (التي أجريت في ربيع 2023)، عاد المريض إلى حياته اليومية الطبيعية بوظيفة رئوية ممتازة وقلب سليم.
وصف الدكتور بهارات هذا الإنجاز بأنه "نموذج جديد يمكن أن ينقذ حياة مرضى آخرين في حالات مشابهة"، مشيراً إلى أنه يثبت إمكانية استخدام مثل هذه الأنظمة كجسر مؤقت للزراعة في حالات الفشل الرئوي الحاد غير القابل للعلاج التقليدي.