وأفاد ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن الهزة الأولى وقعت في جماعة "أربعاء تاوريرت" التابعة لإقليم الحسيمة، وبلغت قوتها 3.8 درجة، مشيراً إلى أنها كانت محسوسة بشكل قوي خلال الليل، مما أثار انتباه السكان في المنطقة، بحسب ما ذكرت صحيفة "هسبريس".
أما الهزة الثانية، فقد سُجلت في حدود الساعة السادسة صباحاً بإقليم أزيلال، وبقوة 2.8 درجة فقط، ولم يشعر بها السكان بشكل ملحوظ بسبب ضعف شدتها.
وأوضح جبور أن المنطقة شهدت أيضاً عشرات الهزات الارتدادية الضعيفة (أقل من درجتين)، والتي لم يشعر بها المواطنون نهائياً نظراً لتدني قوتها.
وأكد مدير المعهد أن هذه التحركات تندرج ضمن النطاق الطبيعي للنشاط الزلزالي المستمر في منطقة الحسيمة منذ سنوات، مشيراً إلى أن ما ميز الهزة الأخيرة هو الارتفاع النسبي في قوتها مقارنة بالهزات الضعيفة المعتادة.
وتابع: "تسجيل هزات محسوسة من حين إلى آخر في هذه المناطق أمر اعتيادي ومتوقع، بالنظر إلى التاريخ الجيولوجي للمنطقة"، مضيفاً أن المعهد يواصل مراقبة الوضع عن كثب لتتبع أي تغيرات محتملة في مستويات النشاط الزلزالي.
وتعرض المغرب لزلزال مدمر، في شهر سبتمبر/أيلول 2023، بلغت شدته 7 درجات، تلاه هزة أرضية ثانية، وصنفه المعهد الوطني للجيوفيزياء في المغرب، بـ"الأعنف الذي تتعرض له البلاد منذ نحو قرن من الزمان"، ونتج عنها أكثر من 6 آلاف قتيل ومصاب.