رئيس الأركان الإيراني: لا نرغب في بدء حرب إقليمية رغم جاهزيتنا الكاملة

أكد رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي، اليوم الأحد، أن "أي حرب إقليمية، حتى وإن استهدفت المعتدين، ستؤدي حتمًا إلى تعطيل مسار التقدم والتنمية في المنطقة لسنوات طويلة"، وفق تعبيره.
Sputnik
وتابع موسوي، خلال اجتماع مع عدد من قادة وأركان القوات الجوية والدفاع الجوي، أنه "رغم جاهزيتنا الكاملة، إلا أننا لا نرغب في بدء حرب إقليمية".
وأشار إلى أن "تداعيات مثل هذا الصراع لن تقتصر على أطرافه المباشرين"، مؤكدًا أن "دعاة الحرب من أمريكا وإسرائيل، سيتحملون مسؤولية العواقب المترتبة على إشعال أي مواجهة إقليمية".
وكان رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي، حذّر أمس السبت، من أن "أي عمل عسكري يشن ضد إيران، سيكبّد مخططيه وداعميه خسائر لا تعوض".
وأكد موسوي أن "أعداء إيران يدركون جيدًا أن أي مغامرات تهدف إلى فرض الحرب على إيران ستنتهي بهزيمة محتومة، وستؤدي إلى اتساع رقعة الحرب والأزمات في المنطقة".
وأضاف أن بلاده "لن تكون البادئة بالحرب، لكنها لن تتردد في الدفاع عن أمنها الوطني ومصالحها وسيادة أراضيها"، مشددًا على أن "أي مغامرة ضد إيران ستقود حتمًا إلى امتداد النزاع إقليميا".
عراقجي: إيران لا تسعى للحرب لكنها مستعدة إذا فرضت عليها
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، بأن المفاوضات مع إيران "سارت بشكل إيجابي"، مؤكدًا أنها "ستتواصل مطلع الأسبوع المقبل"، على حد قوله.
وقال ترامب في تصريحات صحفية: "نجري العديد من المفاوضات الجيدة. أعتقد أننا حققنا نتائج إيجابية اليوم مع إيران. وسنتقابل مجددًا مطلع الأسبوع المقبل".
وأضاف أن "الإيرانيين أكثر استعدادًا للتحرك مما كانوا عليه قبل عام ونصف أو حتى قبل عام"، مشيرًا إلى أن طهران "تريد إبرام صفقة"، وفق تعبيره.
وانتهت أول أمس الجمعة، جولة المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشكل مؤقت.
وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي انتهاء المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشكل مؤقت في العاصمة العمانية مسقط، مشيرًا إلى أن الفريق التفاوض الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، عاد إلى مقر إقامته.
الرئيس الإيراني يعلق على الجولة الأخيرة من المفاوضات مع واشنطن في سلطنة عمان
وفي وقت لاحق، قال عراقجي: "خلال مفاوضات مسقط، تمت الإشارة إلى مصالحنا وحقوق الشعب الإيراني، وكانت الأجواء إيجابية، وهناك اتفاق على استمرارية التفاوض بشكل عام. هذه بداية جديدة للتفاوض، وهناك انعدام كبير للثقة في هذه الفترة، وهذا تحدٍّ للمفاوضات".

في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في وقت سابق من أول أمس الجمعة، عن إضافة 15 شركة وشخصين إلى قائمة العقوبات المتعلقة بإيران، مشيرة إلى أن "الشركات مسجلة في الإمارات العربية المتحدة وتركيا وجورجيا والصين ودول أخرى".

وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن "واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي"، كما أشارت الوثيقة إلى "عزم طهران إعادة بناء قواتها". وقد يفرض الأمر التنفيذيً رسومًا جمركية بنسبة 25% على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران.
مناقشة