وصرح غروشكو لصحيفة "إزفيستيا" قائلًا: "نحن نعترف بأن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تراعي مصالح الأمن الأوكراني، لكن الأهمية الأساسية تكمن بطبيعة الحال في مصالح الأمن الروسي".
وأضاف غروشكو أن تحليل تصريحات قادة الاتحاد الأوروبي بعناية يُظهر أن لا أحد منهم يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا، مؤكدًا: "وهذا عنصر جوهري لتحقيق التوافق. فبدونه لا يمكن إبرام أي معاهدة سلام".
كان السفير الروسي في روما أليكسي بارامونوف، قال في وقت سابق، إن وقت الحديث عن تعيين "مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي" لحل الأزمة الأوكرانية واستعادة الاتصالات مع روسيا قد فات، مشيرًا إلى أن محاولات أوروبا وحلف شمال الأطلسي للتدخل في عملية التفاوض تهدف فقط إلى تعطيلها.
وقال بارامونوف في مقابلة مع ريا نوفوستي مُعلقًا على اقتراح رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني التي دعت إلى تعيين مبعوث خاص من الاتحاد الأوروبي بخصوص التسوية الأوكرانية: "على حد علمنا، كانت هذه الفكرة حقًا في أذهان بعض الدبلوماسيين الإيطاليين رفيعي المستوى قبل أربع سنوات. ولكن، للأسف، فات الأوان".
وأضاف: "لقد فشلت السياسة الطائشة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لدعم نظام زيلينسكي الإجرامي وشن حرب هجينة ضد روسيا. الآن، محاولات هذه الهياكل للتدخل في عملية التفاوض بشأن أوكرانيا، كما رأى الجميع أكثر من مرة، تهدف فقط إلى تعطيلها ، وليس إيجاد حلول مقبولة للطرفين".
وكانت ميلوني قد دعت، في كانون الثاني/يناير الماضي، أوروبا إلى بدء المحادثات مع روسيا بشأن أوكرانيا، واقترحت ضرورة تعيين مبعوث خاص من الاتحاد الأوروبي للمشاركة بالتوصل إلى تسوية للقشية الأوكرانية.
وصرح الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، في وقت سابق، بأن أوروبا ستحتاج إلى الانخراط في حوار رفيع المستوى مع روسيا بشأن أوكرانيا في مرحلة ما.
ومن جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في كانون الأول/ديسمبر 2025، بأن استئناف الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون مفيدًا لأوروبا.