مؤكدا أن المفاوضات ما تزال تصطدم بعراقيل أوروبية وأوكرانية مباشرة وغير مباشرة، في ظل تنقلها بين أكثر من عاصمة دون تحقيق اختراق حقيقي.
وأوضح محمد في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يسعى إلى تسوية سريعة للصراع، وقد يكون مستعدا للتخلي عن أوروبا وزيلينسكي إذا تبين له أن المفاوضات معهما غير مجدية"، مشيرا إلى "احتمال توجهه نحو عقد اتفاقات استراتيجية مباشرة مع روسيا تتعلق بأمن الولايات المتحدة والأمن الدولي".
وأشار إلى أن "زيلينسكي يراوغ لكسب الوقت من خلال محاولة إدخال تعديلات هدفها الإبقاء على تدفق الدعم العسكري والمالي الأوروبي والأميركي"، لافتا إلى أن "استمرار الصراع يمنحه مزيدا من الغطاء السياسي والتمويل، ولا سيما أن أوكرانيا ترفض الاعتراف بالهزيمة وتسعى إلى مخرج يحفظ ماء الوجه".
وأكد ضيف "سبوتنيك"، أن "القواعد التي وضعتها موسكو منذ بداية الأزمة لم تتغير، وهي تستند إلى عقيدتها العسكرية والثالوث النووي في مواجهة أي تهديد لأمنها القومي"، مشددا أن "روسيا لا تسعى إلى وقف إطلاق نار مؤقت انما تطالب بحل جذري للأزمة، خاصة بعد فرضها أمرا واقعا عبر إنجازاتها العسكرية الميدانية".
وأشار رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، إلى أن "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحاول تقديم نفسه كقوة عسكرية أوروبية بديلة عن الولايات المتحدة"، لافتا إلى أن "أوروبا بدأت تدرك، بعد تخلي واشنطن عنها، أنه لا خيار أمامها سوى فتح قنوات الحوار مع روسيا باعتبارها الجار الأكبر والشريك الأساسي في الأمن الأوروبي والدولي"، متحدثا عن "مساع أوروبية خجولة لإعادة العلاقات مع موسكو إلى مسارها الطبيعي، خاصة في ظل الخلافات مع واشنطن بشأن غرينلاند والمخاوف الأمنية المتزايدة التي تدفعها الى تغيير مساراتها واعادة حساباتها تجاه روسيا".
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأنه لا يجب أن نتحمس كثيراً لتصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما دام السلام لم يتحقق بعد في أوكرانيا.
وقال لافروف في مقابلة مع قناة "إن تي في": "لقد قلنا هذا مراراً وتكراراً: لا يجب أن نتحمس كثيراً لما يحدث، من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وضع الأوروبيين، وعلى رأسهم فلاديمير زيلينسكي، في مكانهم ويطالبهم بالامتثال، هذا أمر جيد إذا كنا نريد تحقيق السلام في أوكرانيا، لكننا لم نصل إلى ذلك بعد".