وأكد منصور، في رسالته، أن "قوة الاحتلال تتخذ سلسلة من الإجراءات التشريعية، إلى جانب أوامر عسكرية ممنهجة، تهدف إلى تكريس سيطرتها غير القانونية على الأرض الفلسطينية، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي".
وطالب مندوب فلسطين مجلس الأمن الدولي "بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية"، داعيًا إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات.
كما دعا منصور المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على إسرائيل، وإجبارها على وقف سياساتها غير القانونية، بما في ذلك الاستيطان وإلغاء جميع الإجراءات التي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان غوتيريش أكد، أمس الاثنين، أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وما يرتبط بها من أنظمة وبنى تحتية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان، إن غوتيريش أعرب عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تحدثت عن موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على سلسلة من الإجراءات الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و(ب) من الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح البيان أن الأمين العام حذّر من أن المسار الحالي على الأرض، بما في ذلك هذا القرار، يقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين.
وأضاف أن هذه الإجراءات، التي تشمل استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تسهم في زعزعة الاستقرار، وتعد غير قانونية، كما أكدت محكمة العدل الدولية.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا.
وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة.
ونقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات الهدم للمباني الفلسطينية في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.
كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.