وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية اتخاذ إجراءات قال إنها تستهدف آليتين رئيسيتين يعتمد عليهما "حزب الله" للحفاظ على استقراره المالي، لا سيما في ما يتعلق بتوليد الإيرادات.
وشملت العقوبات شركة صرافة الذهب "Jood SARL"، التي تعمل تحت إشراف مؤسسة "القرض الحسن" الخاضعة لسيطرة "حزب الله"، والتي تتولى تحويل احتياطيات الحزب من الذهب إلى أموال قابلة للاستخدام.
كما طالت العقوبات شبكة دولية لشراء السلع وشحنها، يديرها ممولون مرتبطون بـ"حزب الله" وينشطون في عدة دول بالمنطقة، بينها إيران، بحسب بيان صادر في هذا الشأن.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن "حزب الله يشكّل تهديداً للسلم والاستقرار في الشرق الأوسط"، مضيفاً أن الحزب "يواصل استخدام مؤسسة "القرض الحسن" لتسهيل أنشطته المسلحة المزعزعة للاستقرار، بما يقوّض قدرة الشعب اللبناني على إعادة الإعمار، ويخدم مصالحه الخاصة"، على حد قوله.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على عناصر تابعين لـ"حزب الله" قالت إنهم يستغلون القطاع المالي غير الرسمي في لبنان لتوليد إيرادات لصالح الحزب.
وأوضحت أن هذه الجهات دعمت مخططات للتهرب من العقوبات، شملت مؤسسة "القرض الحسن"، إضافة إلى عنصر في فريق التمويل التابع لـ"حزب الله" ومقرّه إيران، مشيرة إلى أن الحزب يستخدم المؤسسة كأداة مالية لتقويض الدولة اللبنانية وتمويل أنشطته.
وأكدت الخارجية أن "الخطوة تأتي دعماً لسياسة الحكومة الأمريكية القائمة على ممارسة "أقصى الضغوط" على النظام الإيراني ووكلائه، ومن بينهم "حزب الله"، كما ورد في مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 الصادرة في 4 فبراير 2025".
وشددت الوزارة على "التزام واشنطن بدعم الدولة اللبنانية والشعب اللبناني من خلال كشف وتعطيل التمويل السري الذي يقدمه النظام الإيراني لحزب الله"، معتبرة أن تمويل الحزب يقوّض سيادة لبنان وقدرة حكومته على تحقيق الاستقرار، ومؤكدة "مواصلة استخدام جميع الأدوات المتاحة لمنعه من عرقلة تعافي لبنان أو تهديد المصالح الأمريكية".
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فرض عقوبات جديدة تشمل 32 شخصاً وكياناً في إيران والإمارات وتركيا والصين وهونغ كونغ والهند وألمانيا وأوكرانيا، بتهمة إدارة شبكات مشتريات تدعم إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في بيان إن المستهدفين يديرون شبكات متعددة لدعم هذه الصناعات العسكرية الإيرانية.
وأدانت إيران مرارا وتكرارا سياسة العقوبات الأمريكية، مؤكدة أنها لن تثنيها عن تطوير برنامجيها النووي والصاروخي، ولن توقف تجارتها النفطية.