وقال غروندبرغ خلال إحاطة عبر الفيديو لجلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في اليمن: "لن يكون الاستقرار في أي جزء من البلاد مستداما ما لم يتم معالجة النزاع الأوسع نطاقاً في اليمن معالجة شاملة"، مضيفا أنه "حان الوقت لاتخاذ خطوات حاسمة في هذا الصدد. فمن دون تسوية سياسية تفاوضية أوسع للنزاع، ستظل المكاسب المحققة عرضة للتراجع".
وتابع أنه "خلال الأسابيع الأخيرة، تواصلتُ مع الأطراف اليمنية والجهات الفاعلة الإقليمية وأعضاء المجتمع الدولي لاستكشاف سبل إعادة إطلاق عملية سياسية شاملة"، وذكر غروندبرغ أن "النزاع في اليمن أصبح خلال 10 أعوام، أكثر تعقيداً، وتضاعفت خطوط النزاع، وتطورت الديناميكيات المحلية إلى جانب الديناميكيات الوطنية"، مشيراً إلى "التوترات الإقليمية أسهمت بشكل متزايد في تغذية النزاع وتأثرت به".
وأكد "حاجة اليمن إلى عملية سياسية جامعة برعاية الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية يمكنها إنهاء النزاع بشكل مستدام". مشيرا إلى أن "الصراع في اليمن يتسم بتشابك عدد من الملفات. وأن معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية بمعزل عن بعضها بعضا لن تُسفر إلا عن نتائج جزئية غير مستدامة".
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني البلد العربي منذ أكثر من 10 أعوام، صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ 126 مليار دولار.
وبات 80 في المئة من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.