وذكرت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان لها، أن الموقع المعروف باسم "هضبة أم عِراك"، يقع قرب سرابيط الخادم، ويعد من أبرز اكتشافات الفن الصخري في السنوات الأخيرة، إذ يضم مأوى صخريا طبيعيا من الحجر الرملي يمتد لأكثر من 100 متر.
كما أسفرت أعمال المسح عن العثور على أدوات حجرية وكسر فخارية، يعود بعضها إلى عصر الدولة الوسطى وأخرى إلى العصر الروماني، مما يشير إلى استمرار استخدام الموقع عبر آلاف السنين.
وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن "الاكتشاف يمثل دليلا على تعاقب الحضارات في هذه المنطقة"، فيما أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، أن "الموقع يضم طبقات من النقوش تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية، ليشكل "متحفا طبيعيا مفتوحا" يوثق تطور التعبير الفني عبر العصور".
وتتنوع النقوش بين التي تم تنفيذها بطريقة الحفر الغائر، وتُظهر صيادا يستخدم القوس في صيد الوعل، يصاحبه عدد من كلاب الصيد، في مشهد يعكس أنماط المعيشة والأنشطة الاقتصادية للمجتمعات البشرية الأولى.
كما تشمل مجموعات أخرى من النقوش، "مناظر لجمال وخيول بأشكال متعددة يمتطيها أشخاص يحملون أدوات الحرب، ويرافق بعضها كتابات نبطية، بما يشير إلى فترات تاريخية لاحقة شهدت تفاعلات حضارية وثقافية متنوعة بالمنطقة"، بحسب بيان وزارة السياحة والآثار المصرية.
وأضاف البيان أنه "تم توثيق مجموعة من الكتابات المنفذة باللغة العربية، تمثل شاهدا مهما على استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما تلاها".