وصرح ميرتس، خلال كلمته في مؤتمر ميونخ الأمني الثاني والستين في ألمانيا: "يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي ما يقارب عشرة أضعاف نظيره في روسيا. مع ذلك، فإن أوروبا اليوم ليست أقوى من روسيا بعشرة أضعاف".
ويرى ميرتس أن الاتحاد الأوروبي لا يستغل كامل إمكاناته العسكرية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية، موضحا: "لذا، فإن أهم ما يجب فعله الآن هو تغيير طريقة تفكيرنا".
وأعلن المستشار الألماني اليوم، أنه بدأ محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الردع النووي في أوروبا. وقال خلال افتتاح مؤتمر ميونخ الأمني في ألمانيا: "لقد بدأت محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الردع النووي الأوروبي".
وصرح بأن النظام الدولي "القائم على النظام القانوني والقواعد" لم يعد موجودا. وقال ميرتس، إن "النظام الدولي القائم على الحقوق والقواعد على وشك الانهيار. أخشى أننا بحاجة إلى أن نكون أكثر وضوحًا: هذا النظام، مهما كان وضعه حتى في أفضل الظروف، لم يعد موجودا".
وأفاد المستشار الألماني بأن ألمانيا قد تعلمت درسها التاريخي وتخلت نهائياً عن دورها كقوة مهيمنة في أوروبا. وقال "إن سياسة القوة العظمى في أوروبا ليست خياراً لألمانيا". وبحسب قوله، فإن ألمانيا، في سعيها لبناء علاقات مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، لم تعد تنغمس في "أوهام الهيمنة".
وأضاف قائلاً: "قيادة الشراكة؟ نعم. أوهام الهيمنة؟ لا. لن نمضي نحن الألمان وحدنا مرة أخرى. هذا هو الدرس الثابت لتاريخنا".
في وقت سابق من يوم الجمعة، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في ميونيخ أن ألمانيا أصبحت أكبر راع لأوكرانيا، حيث خصصت 55 مليار يورو للاحتياجات العسكرية وحدها ابتداءً من عام 2022.
يُعقد مؤتمر ميونخ الأمني في الفترة من 13 إلى 15 فبراير/ شباط، ومن الجدير ذكره، أن مؤتمر ميونخ للأمن، تأسس في عام 1963 باعتباره "لقاءً لممثلي هيئات الدفاع" التابعة للدول الأعضاء في حلف "الناتو". أما الآن فهو منتدى دولي للنقاش يشارك فيه السياسيون والدبلوماسيون والعسكريون ورجال الأعمال والشخصيات العلمية والعامة من عشرات دول العالم.
ويعقد المؤتمر تقليديًا في فندق "بايريشيه هوف" الواقع في المركز التاريخي لعاصمة أرض بافاريا الفيدرالية. ويتميز بأنه لا يتم خلاله توقيع أي بيانات ختامية أو اتفاقيات.