وأضاق زامويلي في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك": "لا شك أن الانتخابات ستُجرى في 12 أبريل/نيسان في المجر، والاتحاد الأوروبي يترقب النتائج بفارغ الصبر، على أمل خسارة أوربان، ما سيؤدي إلى زوال جميع المشاكل المتعلقة بانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، لذا أعتقد أن زيلينسكي يُلبي رغبات نخبة الاتحاد الأوروبي".
وأردف زامويلي: "إضافةً إلى ذلك، ستحتاج أوكرانيا إلى مئات المليارات من الدولارات كمساعدات لإعادة الإعمار، لذا، سيُضطر الأوروبيون إلى دفع ثمن هذا القرض من جيوبهم، ثم، بالطبع، هناك مسألة الكميات الهائلة من المنتجات الزراعية الرخيصة التي ستُغرق السوق الأوروبية".
وتابع زامويلي: "لذلك، فإن العديد من الدول الأوروبية متخوفة للغاية من انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي أبدى شكوكه أيضاً".
وبيّن زامويلي أنه "من الواضح أن ترامب كان دائماً من أشد المعجبين بفيكتور أوربان، وقد دعم أوربان ترامب بقوة منذ البداية، عندما ظهر ترامب لأول مرة على الساحة السياسية عام 2015، كان أوربان من مؤيديه، وبالفعل، استقى ترامب توجيهاته، لا سيما فيما يتعلق بقضية الهجرة عام 2015، من فيكتور أوربان، لذا، لطالما كان هناك تحالف بين ترامب وأوربان".
ونوه زامويلي في حديثه لـ"سبوتنيك"، بأن أوربان "بالطبع، أيّد ترامب بقوة لإعادة انتخابه عام 2024، وقد زار أوربان ترامب مؤخرًا، وكان لقاءً وديًا للغاية، وبالتالي، ولأن العقوبات كانت ستؤثر بشدة على المجر، فقد تمكن من إقناع ترامب باستثنائها من العقوبات الأمريكية، لذا، هناك تحالف سياسي طويل الأمد بين ترامب وأوربان، فلا غرابة في ذلك".
وأكد زامويلي أن "الاتحاد الأوروبي يمقت ترامب، لكن ليس بوسعه فعل الكثير حيال ذلك، عليهم أن يتحملوا ذلك، من الواضح أنهم يأملون أن يحل ديمقراطي محل ترامب، ديمقراطي تقليدي من التيار السائد ذي التوجهات العابرة للأطلسي، ولهذا السبب كان هناك هذا العدد الكبير من الديمقراطيين في مؤتمر ميونيخ للأمن، كانوا جميعًا حاضرين، وهذا ما يأمله الاتحاد الأوروبي، أن يحل أحد هؤلاء الديمقراطيين التقليديين محل ترامب".
واختتم كلامه بالقول: "أعتقد أنهم يشعرون بذلك، أو على الأقل يأملون أن يخسر أوربان وأن ترامب لن يستطيع إنقاذه، ولكن بخلاف ذلك، ليس هناك الكثير مما يمكنهم فعله حيال ذلك في هذه المرحلة".