مصر ترفض قرار إسرائيل استئناف تسجيل الأراضي في الضفة

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات قرار الحكومة الإسرائيلية باستئناف إجراءات تسجيل الأراضي وتسوية أوضاعها في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، معتبرة إياه تصعيداً خطيراً يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
Sputnik
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2334 لعام 2016، كما تتعارض مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي أكد عدم شرعية الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي لتلك الأراضي، ووجوب إنهاء الاحتلال، وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.
الخارجية التركية: ندين القرار الإسرائيلي الذي يؤدي لفرض سيادتها على الضفة الغربية
وشددت مصر على أن مثل هذه الإجراءات الأحادية تقوض حل الدولتين، وتعرقل إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967، مما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت القاهرة رفضها الكامل لكافة الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات تمثل تصعيداً خطيراً يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها.
ودعت مصر المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، واتخاذ خطوات واضحة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
إسرائيل تصادق على قرار السماح بتسجيل أراضي في الضفة الغربية كأملاك دولة
وصادقت الحكومة الاسرائيلية، في جلستها اليوم الأحد، على قرار يسمح لها بتسجيل أراضي في الضفة الغربية كأملاك دولة، لأول مرة منذ نكسة عام 1967.
وقدم المقترح كلٌ من وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسيُتيح تجديد نظام تسوية الأراضي في الضفة.
وجاء في البيان مشترك للوزراء كاتس وليفين وسموتريتش: "لأول مرة منذ حرب الأيام الستة، صادقت الحكومة على اقتراحنا بفتح مسار تسجيل الأراضي في مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وتابع البيان المشترك: "ستتيح إجراءات التسوية فحص الحقوق بشفافية وعمق، بما يؤدي إلى إنهاء نزاعات قانونية، ويُمكن من تطوير البنى التحتية وتسويق الأراضي بصورة منظمة".
بكين: الصين تعارض محاولات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إن الحكومة تصدق للمرة الأولى منذ 1967 على قرارنا لبدء تسجيل الأراضي بالضفة الغربية، مؤكدا أن القرار يتيح تسجيل مناطق واسعة من أراضي الضفة كأملاك لإسرائيل.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
جاءت هذه القرارات، التي قدمها وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في توقيت حساس يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، والتي تم تقديم موعدها لمناقشة المفاوضات مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن "الخطوط الحمراء" السابقة.
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
مناقشة