إسرائيل تمنع الأوقاف الفلسطينية من تجهيز المسجد الأقصى لاستقبال شهر رمضان

أفادت محافظة القدس، اليوم الاثنين، بأن السلطات الإسرائيلية منعت دائرة الأوقاف الإسلامية من تنفيذ الترتيبات اللوجستية اللازمة لاستقبال المصلين في المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان.
Sputnik
وأوضحت المحافظة في بيان صادر عنها أن "الاحتلال أصدر منذ بداية العام الجاري أكثر من 250 قرار إبعاد عن الحرم الشريف، في إطار محاولات لفرض واقع أحادي يتعارض مع الوضع التاريخي والقانوني القائم"، بحسب ماذكر المركز الفلسطيني للإعلام.
بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
وشددت على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية "باطلة ولاغية وغير شرعية" وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأشارت المحافظة إلى "استمرار التضييق على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث أبعد الاحتلال نحو 25 موظفاً واعتقل أربعة منهم، بهدف إضعاف قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد وتنظيم الأنشطة الدينية".

كما تمنع السلطات الإسرائيلية تنفيذ جميع التجهيزات المتعلقة باستقبال رمضان، بما في ذلك تركيب المظلات للوقاية من الشمس أو الأمطار، وإقامة العيادات الميدانية المؤقتة، إضافة إلى باقي الترتيبات اللوجستية الضرورية لضمان سير العبادة بشكل طبيعي.
إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى
وكانت محافظة القدس قد حذّرت، منتصف الشهر الماضي، من "محاولات إسرائيل الاستيلاء على أراضٍ في حي البستان لصالح المستوطنين"، معتبرة أن "هذه الإجراءات تهدف إلى منع المواطنين من استغلال أراضيهم أو المطالبة بتراخيصها".
وأوضحت المحافظة، في بيان لها، أن "هذا التصعيد يأتي استكمالًا لإجراء سابق اتخذته السلطات الإسرائيلية مطلع الشهر الجاري، حيث أُخطرت بالاستيلاء على نحو 5.7 دونمات من أراضي الحي".
وأضافت أن "الوقائع الميدانية وتجارب سكان القدس تشير إلى سعي إسرائيل لتكريس واقع استيطاني دائم، يعوق أي امتداد عمراني فلسطيني".
وأكدت محافظة القدس أن "سياسة الضغط اليومية تهدف إلى إرغام السكان على الرحيل القسري، بهدف تفريغ المنطقة المحاذية للمسجد الأقصى".
مفتي القدس يعلق لـ"سبوتنيك" على قرار إسرائيل بإبعاده عن المسجد الأقصى
ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات، التي وصفتها بأنها "جريمة قانونية وإنسانية تهدف إلى استكمال ما يسمى بالطوق التهويدي حول القدس القديمة"، على حد قولها.
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، الشهرالماضي، اعترافها رسميا بخمس مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، في خطوة وصفها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بأنها جزء من جهود "سحق فكرة إقامة الدولة الفلسطينية".
وأشار سموتريتش إلى أن بلدة حومش حصلت على صفة مستوطنة رسمية، إلى جانب أربع مستوطنات إضافية، ليصل بذلك عدد المستوطنات، التي تم الاعتراف بها خلال الشهر الماضي، إلى 20 مستوطنة، في إطار ما وصفه بأنه "استكمال عملية شرعنتها".
وأكد سموتريتش أن "الاستيطان في الضفة الغربية يواصل النمو والازدهار، مع التأكيد على المضي قدمًا في سياسات تهدف إلى تقويض فكرة إقامة الدولة الفلسطينية".
وبحسب القانون الدولي، تعد هذه المستوطنات غير شرعية، ووفقا لـ"حركة السلام الآن" الإسرائيلية، فإن "نحو نصف مليون مستوطن يقيمون في مستوطنات في الضفة المحتلة، في حين يقيم نحو 250 ألف مستوطن في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية".
مناقشة