وقال عزيزي في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "الهدف من ذلك هو إعادة طهران إلى طاولة المحادثات وفق الشروط الأمريكية المسبقة، ولا سيما في ما يتعلق بتخلي إيران عن صواريخها الدفاعية وتحديد أعدادها ومداها".
وأضاف عزيزي: "هناك أيضا ضغوطات إسرائيلية، إضافة إلى ملف إبستين، على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفعه إلى شن هجمات على إيران"، مستبعدا "اندلاع حرب شاملة، لأن إيران مستعدة لمواجهة أي استهداف، ولو كان محدودا، برد عنيف".
وأشار إلى "تقاسم الأدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل في كل عملية سياسية للضغط على إيران، مع "احتمال استهداف مراكز الصواريخ البالستية من قبل إسرائيل، ولا سيما أن الولايات المتحدة لا تريد تكبد كلفة باهظة، فيما يسعى نتنياهو إلى حل يضمن بقاءه السياسي".
وشدد ضيف "سبوتنيك"، على أن إيران "جاهزة بقدراتها العسكرية، وفي الوقت نفسه قد تبدي مرونة في المباحثات، لكنها لن تقدم تنازلات بل ضمانات وطمأنة للدول الإقليمية وللحكومة الأمريكية بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وعدم توجيه الصواريخ نحو إسرائيل".
واستدرك: "غير أنها، في المقابل، لن ترضخ للضغوط، مع احتمال القبول بالسماح لمفتشي وكالة الطاقة الذرية بالدخول إلى المنشآت النووية"، مؤكدا أن "الصواريخ الإيرانية دفاعية ولن تكون ضمن جدول المحادثات في ظل انعدام الثقة بالإدارة الأمريكية، وبسبب عقيدة إسرائيل القائمة على التوسع في المنطقة".
وتوقع أن يتركز البحث في المباحثات على الجوانب الفنية في الملف النووي وعلى رفع العقوبات، وقد يشهد مرونة لجهة مستويات تخصيب اليورانيوم"، مشيرا إلى أن "مستوى التخصيب دون 20% غير مجد لاستخدام الطاقة النووية في المجالات السلمية، كالمجالين الطبي والتكنولوجي"، مؤكدا "رفض الجمهورية الإسلامية التخصيب خارج إيران".
واعتبر أن "المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للمحادثات تندرج في إطار المناورات السياسية والإعلامية، وأن لا نتائج إيجابية متوقعة من المحادثات تؤدي إلى علاقات متينة، بل إنها لا تعدو كونها شراء للوقت"، مرجحا استمرارها في جولات لاحقة، لأن "الصراع ليس بين الولايات المتحدة وإيران فحسب، بل بين العقيدة الإيرانية الداعمة للمقاومة الإسلامية في المنطقة، والغطرسة الأمريكية التي تريد السيطرة على العالم".
وختم عزيزي حديثه بالقول: "سياسيات الحكومة الإيرانية متينة ورصينة، وإن الحديث عن منح الولايات المتحدة سلة امتيازات اقتصادية، يعني إشراكها في السوق الإيرانية، من دون أن يكون ذلك على حساب مصلحة إيران"، مؤكدا أن "الرهان الإسرائيلي والأمريكي على تحريك الشارع الإيراني وإسقاط النظام عبر افتعال أعمال الشغب، في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات، باء بالفشل".