وجاء في تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت": "تم توجيه تعليمات إلى أجهزة الطوارئ وقيادة الجبهة الداخلية — وهي هيئة عسكرية مسؤولة عن الدفاع المدني — للاستعداد للحرب".
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الإجراءات ترتبط بضربة أمريكية مفترضة ضد إيران، يُتوقع أن تشارك فيها أيضًا قوات إسرائيلية.
وأوضح التقرير أن المشاركين في المشاورات الأخيرة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انطلقوا من فرضية أن طهران قد توجه ضربة إلى إسرائيل حتى في حال عدم مشاركتها في العملية التي تقودها واشنطن.
وفي وقت سابق، أفاد موقع "إكسيوس" الأمريكي نقلًا عن مستشار لم يُكشف عن اسمه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة قد تبدأ أعمالًا عسكرية ضد إيران "في وقت أقرب وعلى نطاق أوسع" مما يعتقده كثيرون. ووفقًا لمصادر الموقع، يُرجح أن تكون العملية العسكرية مشتركة مع إسرائيل.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، أن الجولة الثانية من المفاوضات مع الوفد الأمريكي في السفارة العمانية بجنيف، شهدت تقدمًا ملموسًا مقارنة بالجولة الأولى.
وأضاف عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن:
"المناقشات كانت جادة وسادت أجواء إيجابية، مع طرح العديد من الأفكار ومناقشتها بعمق"، وأشار إلى أن الطرفين توصلا إلى مجموعة من "المبادئ التوجيهية"، التي ستشكل "أساسًا للعمل نحو اتفاق محتمل".
وأوضح عراقجي أن "هناك تفاهما على المبادئ الرئيسية"، لكنه أكد أن "بعض الملفات لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل والمتابعة"، كما أكد أن الطرفين سيعدّان نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة لتبادلها ومراجعتها بين الجانبين، ووصف أجواء الحوار بـ"البنّاءة"، مشيرًا إلى "جدية النقاش ومتانة الطرح خلال المباحثات".
واختتمت، الثلاثاء، الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا، في جنيف، بعد نحو ثلاث ساعات ونصف من المفاوضات الدبلوماسية المكثفة.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، بأنه سيشارك بشكل غير مباشر في المفاوضات مع إيران، التي عقدت في جنيف.
وقال ترامب في تصريحات صحفية: "سأشارك في تلك المفاوضات (مع إيران) بشكل غير مباشر"، مضيفًا أن المفاوضات "ستكون مهمة للغاية، وسنرى ما يمكن أن يحدث".
وعقدت الجولة السابقة من المفاوضات، في السادس من فبراير/ شباط الجاري، بوساطة عمانية في العاصمة مسقط، ممثلة أول لقاء بعد توقف دام أشهرا عدة في مفاوضات الجانبين نتج عنها دخول النزاع الإيراني الإسرائيلي مرحلته العلنية في يونيو/ حزيران 2025، والذي انضمت إليه الولايات المتحدة.
ومع ذلك، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على أن بلاده "تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم حتى لو أدى ذلك إلى الحرب"، وفق تعبيره.