وأوضح رودسكوي في مقابلة مع صحيفة "كراسنايا زفيزدا" الروسية أن الحلف يعمل على تعديل نظام التعبئة والتوسع في القدرات الإنتاجية للصناعات الدفاعية الأوروبية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية في أوروبا الشرقية لزيادة سرعة نقل القوات والمعدات العسكرية إلى الحدود الروسية.
وأشار إلى أن الإدارة العملياتية الرئيسية تتابع هذه التطورات عن كثب وتتخذ إجراءات استباقية للتعامل معها، لافتًا إلى أن اهتمامًا خاصًا يُمنح لتطوير القوات النووية الاستراتيجية باعتبارها عنصر الردع الرئيسي.
وأضاف أن تحديث "الثالوث النووي" مستمر عبر تزويده بأنظمة صاروخية وجوية جديدة ومطورة، وغواصات نووية استراتيجية.
من ينتصر في الحروب الحديثة؟
وفي سياق آخر، قال رودسكوي إن التجربة القتالية أظهرت أن الطرف الذي ينجح في إدخال الابتكارات وتوسيع استخدامها في ساحة المعركة بشكل أسرع هو من يحقق التفوق.
وأوضح أن دور الإنسان سيظل أساسيًا في اتخاذ قرارات استخدام القوات والوسائل، رغم تزايد استخدام الأنظمة الروبوتية والأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى بمختلف أنواعها.
وأضاف أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي سيسمح بتسريع معالجة البيانات وتحديد الأهداف واتخاذ القرار، بما يمنح أفضلية عملياتية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن التقنيات الجديدة تظل أداة لتعزيز القدرات القتالية وتقليل الخسائر البشرية، دون تغيير جوهري في آليات عمل القادة على مختلف المستويات.
ويصادف اليوم الجمعة 20 فبراير/شباط الذكرى الـ324 لتأسيس الإدارة العملياتية الرئيسية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية.
وتهدف العملية العسكرية الروسية الخاصة، التي بدأت في 24 فبراير/ شباط 2022، إلى حماية سكان دونباس، الذين تعرضوا للاضطهاد والإبادة من قبل نظام كييف، لسنوات.
وأفشلت القوات الروسية ما يسمى بـ"الهجوم المضاد" الأوكراني، على الرغم من الدعم المالي والعسكري الكبير الذي قدمه حلف الناتو وعدد من الدول الغربية والمتحالفة مع واشنطن، لنظام كييف.
ودمرت القوات الروسية خلال العملية الكثير من المعدات التي راهن الغرب عليها، على رأسها دبابات "ليوبارد 2" الألمانية، والكثير من المدرعات الأمريكية والبريطانية، بالإضافة إلى دبابات وآليات كثيرة قدمتها دول في حلف "الناتو"، والتي كان مصيرها التدمير على وقع الضربات الروسية.