وقال بلير في مقابلة مع "العربية": "نأمل أن يتمكن الوسطاء، الذين حصلوا على دعم جميع الفصائل الفلسطينية لخطة النقاط العشرين من المساعدة في ذلك".
وتابع: "نأمل أن تُمكّن هذه العملية نفسها من تنفيذ نزع السلاح بموافقة "حماس"، بحيث يمكنها متابعة أجندة سياسية، لكنها يجب أن تتخلى عن العنف، الذي ألحق ضررا كبيرا بسكان غزة. أملنا هو أن يتم ذلك باتفاق، وهذا ما نسعى لتحقيقه".
وشدد بلير على أن "إعادة إعمار القطاع ستتطلب وقتًا، لكن الخطوة الأولى ستشمل إزالة الأنقاض وتدريب الشرطة وبدء التعافي المبكر".
وبشأن المدة التي سيحتاجها الفلسطينيون في قطاع غزة لرؤية تغييرات ملموسة وشعور بالأمل، أجاب بلير: "السؤال الأهم هو ما سيحدث على أرض الواقع، في حياة الناس اليومية. آمل أن يتمكن الناس من رؤية بعض التغيير خلال فترة قصيرة. إعادة بناء غزة، بالشكل المنشود، ستستغرق وقتًا، لكن على المدى القصير يمكننا تخفيف المشاكل الملحّة. يمكننا البدء بإزالة الأنقاض والمتفجرات، وتدريب الشرطة المدنية، وإطلاق عملية التعافي".
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
وفي 22 يناير 2026، شهد منتدى "دافوس" في سويسرا، مراسم توقيع ميثاق إنشاء "مجلس السلام"، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة الدول.
وقال ترامب، خلال إطلاق "مجلس السلام"، إن "المجلس لديه فرصة ليكون من أهم الكيانات الدولية"، مشيرا إلى أنه يضم "أفضل القادة في العالم وأنه ملتزم بإعادة إعمار غزة، معربا عن فخره بتوليه رئاسته.
ويضم المجلس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي والمستثمر جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل.
وفي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة، دعمًا للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتسوية الأوضاع في قطاع غزة.
وتنص الخطة الأمريكية على إنشاء إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة وتشكيل "مجلس سلام" برئاسة ترامب، كما تتضمن تفويضا باستخدام القوة لقوات استقرار دولية من المقرر نشرها بالتنسيق مع إسرائيل ومصر.