فنان يحول أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس إلى لوحات رمضانية احتفالا بالشهر الفضيل

على وقع الدمار والغلاء وقلة الإمدادات، ورغم الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، يستقبل الفلسطينيون شهر رمضان بأمل في الخير والأمان ويبحثون من وسط الركام على فرحة تغطي ذلك المشهد القاتم، ولو من خلال ريشة وألوان.
Sputnik
وسط الدمار المنتشر في خان يونس جنوبي قطاع غزة، يبادر الفنان التشكيلي هاني دهمان إلى تحويل جزء من ذلك الركام إلى لوحات فنية احتفالا بقدوم شهر رمضان، ومن أجل إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال والعائلات التي أنهكتها الحرب الإسرائيلية.
يقول الفنان التشكيلي هاني دهمان لوكالة "سبوتنيك": "هذه المبادرة تقوم على تزيين جدران المنازل المدمرة والركام المنتشر، بلوحات فنية ورسومات ملونة احتفالا بقدوم شهر رمضان، وتعليق الزينة الرمضانية بشكل يدخل البهجة والفرحة على نفوس المواطنين ويشعرهم بتغير إيجابي خلال شهر رمضان".
ومن خلال ريشته وألوانه تحولت منطقة من أكثر من المناطق دمارا في قطاع غزة، إلى مشهد فني نابض بالحياة، ولوحات زينت الخراب والجدران الشاهدة على الدمار، وبدلا من بقائها على مشهدها القاتم، اختار الفنان هاني أن يكسوها برسومات الفوانيس والهلال والمساجد، وأن يخط عليها عبارات الترحيب بشهر رمضان.
فنان يحول أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس إلى لوحات رمضانية احتفالا بالشهر الفضيل
ويضيف دهمان: "هذه المبادرة لاقت ترحيب من الأهالي، وفرحة من الأطفال برسومات وزينة رمضان، وتعمدت أن أقوم بهذه المبادرة في هذا الحي بخان يونس، لأنه من أكثر الأماكن تعرضا للدمار، وما زال يوجد رفات لشهداء تحت الركام المنتشر، ولذلك بادرت نحو أهالي الحي، ورسمت بألوان زاهية على الجدران والركام وكتبت كلمات الترحيب بشهر رمضان".
الدفاع المدني في غزة يعلن مقتل عشرة أشخاص بقصف إسرائيلي على خان يونس وجباليا
ويشير دهمان إلى أهمية مثل هذه المبادرات تجاه المواطنين، فمن خلال ريشة وألوان يستطيع الفنان صناعة حياة ملونة بالفرح والأمل، تخفف وطأة المشهد البصري القاتم، وتزرع بسمة على وجوه الأطفال المتعبين.
وفي مخيم خان يونس أحد أكثر المناطق تضررا، بادر مجموعة من الشبان الحي إلى مساعدة الفنان دهمان وقاموا بتعليق الزين فوق الركام، وتجمع الأطفال الفرحين على مشهد لم يتعادوه منذ بداية الحرب، وهم يراقبون ريشة الفنان هاني وهي تضع رسومات الأمل على جدران منازلهم المدمرة.
1 / 6
فنان يحول أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس إلى لوحات رمضانية احتفالا بالشهر الفضيل
2 / 6
فنان يحول أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس إلى لوحات رمضانية احتفالا بالشهر الفضيل
3 / 6
فنان يحول أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس إلى لوحات رمضانية احتفالا بالشهر الفضيل
4 / 6
فنان يحول أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس إلى لوحات رمضانية احتفالا بالشهر الفضيل
5 / 6
فنان يحول أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس إلى لوحات رمضانية احتفالا بالشهر الفضيل
6 / 6
فنان يحول أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس إلى لوحات رمضانية احتفالا بالشهر الفضيل
البيوت الآيلة للسقوط في قطاع غزة... خطر يهدد حياة المواطنين في ظل انعدام البدائل
ويقول الطفل يوسف محمد لـ "سبوتنيك": "هذه المبادرة أدخلت الفرحة على نفوس الأطفال، لقد تغير المكان من مشهد الدمار إلى مشهد فيه رسومات جميلة وألوان زاهية، وكذلك في ساعات الليل ويقوم الأهالي والجيران بإضاءة الحي، ونستغل هذه الأجواء الجميلة باللعب والفرح، وأتمنى أن نعود إلى حياتنا السابقة، ونعيش بسلام ويعود رمضان كما كان في السابق".

ويضيف المواطن ياسر إبراهيم: "رغم الظروف الصعبة والدمار المنتشر، ما زلنا نحافظ على بعض عاداتنا في رمضان، ويخرج الأمل حتى من بين الأبنية والأحياء المدمرة، ومبادرة الفنان هاني كانت رائعة وجميلة، وأدخلت الفرحة خاصة على الأطفال الذين فقدوا الفرحة خلال الحرب، ونرى الرسومات وقد ملئت الجدران والركام، حتى بتنا لا نرى الدمار، بل نرى الزينة الجميلة التي تعطينا أمل بمستقبل أفضل إن شاء الله، كي نعيش بحرية وكرامة".

ويخيم واقع صعب على غزة مع قدوم شهر رمضان، وسط شح السلع وقلة الإمدادات، وعدم وفرة الأسواق بالمواد الغذائية، وتراجع القدرة الشرائية بشكل كبير، وما يتوفر من بضائع في الأسواق يعرض بأسعار مرتفعة جدا، في ظل قيود مشددة تفرضها إسرائيل على دخول هذه الإمدادات إلى قطاع غزة.
الأمم المتحدة: نقص الوقود وإغلاق الطرق يعرقلان الاستجابة الإنسانية في غزة
مناقشة