فيدان: نأمل تسوية الخلاف الأمريكي الإيراني عبر التفاوض وتجنب أي مواجهة عسكرية

قال هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، إن بلاده تأمل في أن تنجح الولايات المتحدة وإيران في تسوية أزمتهما عبر المسار التفاوضي، بعيدًا عن أي تصعيد عسكري أو اندلاع حرب.
Sputnik
وأوضح فيدان، في تصريحات أدلى بها لوكالة "الأناضول"، عقب مشاركته في الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" في العاصمة الأمريكية واشنطن، أن مواصلة المفاوضات بين الطرفين تكتسب أهمية بالغة، مشيرًا إلى وجود مؤشرات عديدة تدعو إلى التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
بريطانيا ترفض طلبا لترامب بشأن استخدام قواعدها العسكرية للهجوم على إيران
وفي المقابل، لفت إلى تصاعد التحركات العسكرية في المنطقة، مؤكدًا أن أنقرة تتابع عن كثب ما إذا كانت هذه التحركات تأتي في إطار ممارسة الضغط على طاولة المفاوضات، أم تمهيدًا لعملية عسكرية تم اتخاذ قرار بشأنها مسبقًا.
وجدد وزير الخارجية التركي تأكيد بلاده على أولوية الحل الدبلوماسي، معربًا عن أمله في أن يتمكن الجانبان من بلوغ اتفاق عبر التفاوض، بما يجنب المنطقة مواجهة عسكرية أو حربًا محتملة.
وختم فيدان بالإشارة إلى أن المرحلة الراهنة تمثل "عتبة حرجة"، متسائلًا عن كيفية تحول المؤشرات الحالية إلى خطوات عملية، وعن طبيعة تصورات الأطراف المعنية وانعكاسها على قراراتهم في المرحلة المقبلة.
إعلام: حجم الحشد العسكري الأمريكي قرينة على شن هجوم ضد إيران
وذكرت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الجمعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يدرس إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية محدودة أولية على إيران، لإجبارها على إبرام صفقة نووية".
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصادر: "الرئيس ترامب يدرس إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية محدودة أولية على إيران، لإجبارها على الامتثال لمتطلبات الصفقة النووية"، موضحة أن هذه الخطوة "ليست هجومًا شاملًا يمكن أن يثير ردود فعل كبيرة".
وأضافت المصادر أن "الضربة الأولى قد تستهدف مواقع عسكرية أو حكومية عدة، وإذا لم توافق طهران بعد ذلك على مطالب ترامب بوقف تخصيب اليورانيوم، سترد الولايات المتحدة بحملة واسعة ضد الأهداف الحكومية الإيرانية".
إعلام: ترامب يدرس ضربة "محدودة" ضد إيران لإجبارها على الصفقة النووية
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المناقشات في البيت الأبيض "توضح استعداد ترامب لاستخدام القوة العسكرية ليس فقط كعقاب، بل أيضًا لتمهيد الطريق لاتفاق يرضي الولايات المتحدة"، وأكدت أنه "لا يمكن الجزم حتى الآن بمدى جدية ترامب في هذا الخيار، رغم أن كبار مساعديه قدموا له هذه الخطة مرات عدة".

تصاعد التوتر

ويطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بإبرام صفقة تمنعها من امتلاك أسلحة نووية، وحذّر من أنه في حال رفضت، ستواجه إيران "هجومًا أقوى بكثير مما حدث في صيف العام الماضي"، وفق تعبيره.
وفي أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، أرسلت الولايات المتحدة أسطولًا من السفن الحربية إلى خليج عمان والخليج، فيما أعلن لاحقًا وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسث، عن نشر وحدات إضافية هناك.
إيران في رسالة للأمم المتحدة: تصريحات ترامب تشير إلى "احتمال حقيقي لعدوان عسكري"
وفي بداية فبراير/ شباط الجاري، أجرى ممثلون أمريكيون وإيرانيون مفاوضات في عمان. وأفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن الطرفين توصلا إلى "مبادئ أساسية" للعمل على اتفاق يضمن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط، بينما أصرت طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم "حتى لو أدى ذلك إلى نشوب حرب".
وفي الأسبوع الماضي، صرح ترامب بأنه إذا رفضت إيران الصفقة، فإن واشنطن ستنتقل إلى المرحلة الثانية من الإجراءات، والتي ستكون "صعبة جدًا" على الجمهورية الإيرانية.
مناقشة