وقال العميد الإيراني إن اندلاع حرب قد يدفع إيران إلى إغراق أو الاستيلاء على سفينة أمريكية في بحر عُمان، مؤكدا أن "طهران تمتلك القدرة على استهداف السفن والقواعد الأمريكية في المنطقة، وأن ردها لن يكون محدودا أو رمزيا".
وأضاف القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني، أن بلاده قادرة على مواصلة هجماتها خارج نطاق الشرق الأوسط، معتبرا أن مدى صواريخها "غير محدود"، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
وتابع أنه "في حال اندلاع حرب، فإن إغراق حاملة طائرات أمريكية أو أسر جنودها يبقى احتمالا قائما"، مؤكدا قدرة بلاده على "استهداف جميع القوات الأمريكية، سواء جنودا أو قادة".
وأشار إلى أن "التصعيد قد يصل إلى مستويات غير متوقعة"، قائلا إنه قد يُشاهَد في لحظة ما حتى مقر إقامة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقد تعرض للاستهداف"، وفق قوله.
وشدد على أنه في حال نشوب صراع، فإن "الجمهورية الإسلامية ستبقى، بينما ستتضرر الهيمنة الأمريكية في المنطقة".
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المفاوضات بين إيران وأمريكا، وسط ترقب لاحتمالات التوصل إلى اتفاق أو تصاعد التوترات.
ويطالب ترامب، إيران بإبرام صفقة تمنعها من امتلاك أسلحة نووية، وحذّر من أنه في حال رفضت، ستواجه إيران "هجومًا أقوى بكثير مما حدث في صيف العام الماضي"، وفق تعبيره.
وفي أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، أرسلت الولايات المتحدة أسطولًا من السفن الحربية إلى خليج عمان والخليج، فيما أعلن لاحقًا وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسث، عن نشر وحدات إضافية هناك.
وفي بداية فبراير/ شباط الجاري، أجرى ممثلون أمريكيون وإيرانيون مفاوضات في عمان. وأفاد عباس عراقجي، بأن الطرفين توصلا إلى "مبادئ أساسية" للعمل على اتفاق يضمن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط، بينما أصرت طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم "حتى لو أدى ذلك إلى نشوب حرب".
وفي الأسبوع الماضي، صرح ترامب بأنه إذا رفضت إيران الصفقة، فإن واشنطن ستنتقل إلى المرحلة الثانية من الإجراءات، والتي ستكون "صعبة جدًا" على الجمهورية الإيرانية.
ويوم أمس الخميس، هدد الرئيس ترامب، بأن "أمام إيران مهلة لا تتجاوز 15 يوما للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة"، محذّرًا من عواقب عدم إبرام صفقة مع واشنطن.
ونقلت وسائل إعلام عن ترامب، قوله إن "10 أيام قد تكون كافية أو 15 يوما كحد أقصى"، دون أن يوضح طبيعة الاتفاق المقصود أو تفاصيله. كما لم يحدد الرئيس الأمريكي ما الذي يعنيه بقوله إن "أمورًا سيئة قد تحدث" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.