وقال سيارتو: "لا يمتلك المتعصبون العسكريون في بروكسل (الاتحاد الأوروبي)، خياراً أفضل من اعتماد حزمة جديدة من العقوبات (ضد روسيا). لا يهمهم إذا كان ذلك سيدمر الاقتصاد الأوروبي. وهو مثل شخصية كرتونية تظهر عضلاتها. من المضحك والمحزن أن نصل إلى هذا".
وتابع: "بالطبع، لن نسمح أيضا بتبني هذه الحزمة من العقوبات ما لم تُستأنف إمدادات النفط عبر 'دروجبا' إلى المجر".
وأضاف: "بودابست أيضاً حجبت قرض الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، طالما أن الأخيرة تضع إمدادات النفط المجرية تحت الخطر".
وقال سيارتو: "لذلك، ستكون اليوم معركة كبيرة. الجميع يريد دمنا، لكننا سندخل هذه المعركة لأنه لا يمكن لأحد المزاح مع المجر وتهديد أمننا الطاقي".
أعلن سيارتو، يوم الأحد، أن بودابست ستعرقل الحزمة العشرين من عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على روسيا، وذلك بسبب فشل نظام كييف في استئناف شحنات النفط من روسيا عبر خط أنابيب دروجبا إلى المجر وسلوفاكيا. وأوضح أن الحكومة لن توقف، في الوقت الراهن، إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا، تجنباً لإثارة مشاكل للمجريين المقيمين في ترانسكارباتيا.
وفي وقت سابق اليوم، صرحت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بأنه ستُجرى اليوم مناقشات حول حزمة العقوبات الأوروبية العشرين ضد روسيا، مشيرة إلى أن إحراز تقدم في هذا الشأن أمر مستبعد.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد اتفقوا في كانون الأول/ديسمبر 2025 على قرض مشترك بقيمة 90 مليار يورو لتغطية احتياجات أوكرانيا المالية لعامي 2026 و2027، على أن يُخصص 60 مليار يورو منه للمساعدات العسكرية، مع إعطاء أولوية لشراء الأسلحة من الدول الأوروبية.
ولا تشارك هنغاريا وسلوفاكيا والتشيك في ضمان القرض. وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن "أجيال المستقبل في أوروبا ستتحمل سداد هذا الدين لأن أوكرانيا لن تتمكن من إعادته".
وتؤكد موسكو بصورة متكررة قدرتها على التكيّف مع الضغط المتواصل للعقوبات الغربية المفروضة منذ سنوات. كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن سياسة احتواء روسيا وإضعافها أصبحت استراتيجية طويلة المدى لدى الغرب، وإن العقوبات وجهت ضربة خطيرة للاقتصاد العالمي بأكمله.