وأضاف آبادي، في تصريحات له، أن "أعداء إيران قد هُزموا في عدوانهم السابق، لذلك يسعون الآن إلى تمهيد الطريق لعدوان عسكري آخر عبر إثارة الفوضى ومصادرة الاحتجاجات السلمية".
وفي تعليقه على الوضع الحالي، أكد أن الأعداء قد يتمكنون من بدء الحرب ضد إيران، لكنهم "لن يكونوا قادرين على إنهائها"، موضحا أن "إيران لن تكون هي من يبدأ أي حرب، لكنها ستقف بحزم ضد أي مؤامرة تستهدف أمنها واستقرارها".
كما شدد نائب وزير الخارجية الإيراني، على أن القيادة والشعب الإيراني سيواصلون الوقوف بقوة ضد أي محاولات للتدخل في شؤون البلاد، مؤكدًا أن إيران لن تلتزم بالصمت تجاه أي تهديدات.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في وقت سابق اليوم، بأن أي مفاوضات مُسبقة الأحكام والأعباء ومفروضة الشروط لا يمكن أن تصل إلى نتيجة.
ونقلت وكالة "إرنا" للأنباء، عن بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن إيران لا تعرف معنى الاستسلام وستواصل المسار الدبلوماسي، وأي مفاوضات قائمة على فرض المطالب والإملاءات لن تحقق نتيجة.
وجدد إسماعيل بقائي التأكيد على أن "إيران لا تقبل الاستسلام فهو غير موجود في قاموسنا ونأخذ المصالح الوطنية في عين الاعتبار بأي مفاوضات، كما لا يمكن التغاضي عن مصالحنا الوطنية على الإطلاق".
وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن تطلع بلاده لعقد جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن خلال الأيام المقبلة، مشددا على أن النهج الأحادي في المفاوضات مصيره الفشل، داعيا إلى أن تكون هناك ثقة أكبر بين طهران وواشنطن بشأن سلمية البرنامج النووي الإيراني.
وأشار بقائي إلى أن "شعبنا يتعرض لضغط جراء العقوبات الظالمة وبرنامجنا النووي سلمي وتحت رقابة دولية وأي رقابة تتجاوز اتفاقات الضمانات النووية ستكون مشروطة برفع حقيقي للعقوبات".
وأكد إسماعيل بقائي أن التقارير الإعلامية بشأن اتفاق مؤقت بين إيران والولايات المتحدة لا أساس لها من الصحة، مشيرا إلى أن بلاده لا تسعى لكسب الوقت عبر المفاوضات وستواصل المسار الدبلوماسي طالما تشعر أن هناك إمكانية لتحقيق نتيجة.
وذكر أن اتهام إيران بمحاولة كسب الوقت في المفاوضات "لا أساس له من الصحة"، مضيفا: "سنواصل المسار الدبلوماسي طالما نشعر أن هناك إمكانية لتحقيق نتيجة".
يأتي ذلك في وقت تستعد فيه الوفود لاستئناف جولة جديدة من النقاشات حول البرنامج النووي الإيراني، ينظر إليها على نطاق واسع على أنها من الفرص الأخيرة لتفادي مواجهة عسكرية مفتوحة.
في وقت سابق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "أسطولاً ضخماً" يتجه نحو إيران، معرباً عن أمله في أن توافق إيران على التفاوض بشأن اتفاق "عادل ومنصف" يتضمن الإلغاء الكامل للأسلحة النووية.
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الثامن من فبراير/شباط أن بلاده تُصرّ على حقها في تخصيب اليورانيوم، حتى لو أدى ذلك إلى حرب.
ويتصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث عززت الولايات المتحدة وجودها البحري والجوي في المنطقة، عبر نشر مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" على مقربة من الخليج، وإرسال حاملة ثانية هي "جيرالد فورد" في طريقها للتمركز قرب المتوسط، إضافة إلى تعزيز أسراب المقاتلات والقاذفات بعيدة المدى ووضعها في حالة تأهب تحسبا لاحتمال توجيه ضربات تستهدف منشآت نووية ومقار للحرس الثوري الإيراني ومنصات صواريخ باليستية.