"حماس" ترفض قرار واشنطن تقديم خدمات قنصلية بمستوطنة في الضفة وتعتبرها "سابقة خطيرة"

نددت حركة حماس الفلسطينية بقرار الولايات المتحدة الأمريكية تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة "إفرات" في الضفة الغربية، واعتبرته "سابقة خطيرة تمثل اعترافًا عمليًا بشرعية الاستيطان الإسرائيلي"، وفق تعبيرها.
Sputnik
وقالت الحركة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن "الخطوة الأمريكية الخاصة بتقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة "إفرات"، الواقعة ضمن تجمع غوش عتصيون والمقامة على أراضي الضفة الغربية، تمثل تماهيًا سافرًا مع مخططات الاحتلال التهويدية"، وعدّتها "اعترافًا عمليًا بسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية".
بيان مشترك من 20 دولة يدين القرارات الإسرائيلية بشأن توسع نطاق المستوطنات في الضفة الغربية
وأضافت الحركة أن "القرار يكشف تناقضًا صارخًا في الموقف الأمريكي، إذ تعلن واشنطن رفضها لضم الضفة الغربية، في حين تتخذ إجراءات ميدانية من شأنها تعزيز الضم وتكريس السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة".

واعتبرت "حماس" أن "تقديم خدمات رسمية أمريكية داخل المستوطنات يشكل، انتهاكًا علنيًا للقانون الدولي، الذي يجرّم الاستيطان، ومحاولة لفرض وقائع سياسية جديدة تمهد لتصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني".

وختمت "حماس" بيانها بالتحذير من "تداعيات هذه الخطوة"، داعية إلى موقف دولي ضاغط لوقف ما وصفته بـ"التغول والعدوان" على الشعب الفلسطيني وأرضه، في ظل تصريحات أمريكية، قالت إنها تشجع إسرائيل على توسيع سيطرتها.
مسؤول فلسطيني لـ"سبوتنيك": الاحتلال يتبع استراتيجية "العزل البنيوي" لتمزيق أوصال الضفة الغربية
وكانت السفارة الأمريكية في إسرائيل، أعلنت أمس الثلاثاء عبر منصة "إكس"، أنها ستبدأ الجمعة المقبلة بتقديم خدمات قنصلية لمواطنيها في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية، في خطوة هي الأولى من نوعها.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أفادت في وقت سابق، بأن الحكومة الإسرائيلية "وافقت على مبادرة قدمها عدد من الوزراء لإطلاق عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية"، مشيرة إلى أن "هذا القرار هو الأول من نوعه منذ عام 1967، ويمثل خطوة أخرى نحو ضم الأراضي الفلسطينية".
سموتريتش: هدفنا المقبل هو إلغاء اتفاقيات أوسلو وتشجيع هجرة الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية
وأثار هذا القرار موجة من الإدانات من المجتمع الدولي، فقد جدد الرئيس الأمريك دونالد ترامب، معارضته لتصرفات إسرائيل، كما أعرب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعدد من الدول العربية عن انتقاداتها.
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بأن مثل هذه الخطوات التي اتخذتها إسرائيل "تستحق إدانة من المجتمع الدولي وتثير مخاوف جدّية".
مناقشة