الرئيس الإيراني: مزاعم واشنطن عن أحداث يناير مفبركة وموقفنا النووي لا يتغير

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم الخميس، أن "مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مقتل 32 ألف شخص خلال أحداث يناير في إيران غير دقيقة".
Sputnik
وأشار بيزشكيان، في تصريحات له، إلى أن "السلطات الإيرانية كانت قد نشرت أسماء الضحايا وأرقامهم الوطنية"، داعيًا أي جهة تمتلك بيانات إضافية لنشرها مع الأدلة.
وأوضح أن تلك الأحداث شهدت محاولات من الأعداء للإطاحة بالنظام، مؤكدًا أن الحكومة الإيرانية تقبل الاحتجاجات السلمية بكل احترام، لكن الذين ارتكبوا أعمال عنف مثل حرق المساجد وقتل عناصر القوات الأمنية لم يكونوا جزءا من المتظاهرين.
إيران تطرح خطة نووية في جنيف وتحمل واشنطن مسؤولية عدم الجدية الدبلوماسية
وفيما يخص البرنامج النووي الإيراني، شدد الرئيس الإيراني على أن موقف إيران قائم على أسس عقائدية وفقهية ثابتة، وليس تكتيكاً سياسياً يمكن تغييره، مؤكداً أن إعلان قائد الثورة بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي يمثل موقفاً راسخاً ومبنيّاً على قناعة دينية واضحة.
كما اتهم بيزشكيان إسرائيل بإشعال الحروب في المنطقة ونشر الفتنة بين الدول، مؤكداً أن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها ومبادئها في مواجهة أي تهديد خارجي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق اليوم، بأن "الوفد الإيراني قدم مقترحات تتعلق بالبرنامج النووي السلمي، وذلك خلال الجولة الثالثة من المحادثات التي عقدت في مدينة جنيف".
إيران ترسل إلى الولايات المتحدة مقترحاتها بشأن اتفاق نووي محتمل عبر سلطنة عمان
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن المقترح الذي تقدمت به إيران في مفاوضات جنيف من شأنه تبديد ما اعتبرته "الذرائع الأمريكية" بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة أن الطرح الإيراني يهدف إلى تعزيز المسار الدبلوماسي والوصول إلى تفاهمات واضحة.
وأضافت أن "عدم قبول البيت الأبيض لهذه المقترحات سيعد، من وجهة نظر طهران، مؤشراً على عدم الجدية في التعاطي مع الجهود الدبلوماسية الجارية"، مشيرة إلى أن وزير الخارجية العماني نقل مقترح ⁧‫طهران‬⁩ إلى الجانب الأمريكي في جنيف.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في وقت سابق اليوم، أن الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بدأت عمليًا في جنيف، عبر لقاء جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره العماني بدر البوسعيدي، لبحث مواقف طهران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات.
إعلام: مباحثات سرية تكشف ميل ترامب لضربة إسرائيلية "منفردة" ضد إيران
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان لها: "الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بدأت من الناحية العملية بلقاء وزيري خارجية إيران عباس عراقجي وعمان بدر البوسعيدي في جنيف وبحث مواقف إيران بشأن الملف النووي والعقوبات".
وأضافت أن عراقجي "أكد خلال اللقاء أن نجاح المفاوضات يتطلب جدية واشنطن والامتناع عن السلوك والمواقف المتناقضة"، مشيرةً إلى أنه أوضح "مواقف وملاحظات طهران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات".
وعرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي بنودًا من اتفاق محتمل بشأن رفع العقوبات والملف النووي.
وزير الخارجية الأمريكي: رفض إيران بحث مسألة الصواريخ الباليستية "مشكلة كبيرة"
وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي قد نقل عن مبعوث ترامب الخاص بالمفاوضات النووية الإيرانية ستيف ويتكوف، قوله يوم أمس إن "المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تركز حاليًا على القضايا النووية".
وأضاف: "إدارة ترامب ترغب في إجراء محادثات بشأن برنامج إيران الصاروخي إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي".
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في جنيف في 17 فبراير/شباط الجاري، حيث صرح عراقجي بأن أجواء الجولة الثانية من المفاوضات كانت "بناءة وأكثر إيجابية" وشهدت مباحثات أكثر جدية مقارنة بالجولة السابقة، وتم خلالها التوافق على مبادئ توجيهية عامة لاتفاق محتمل.
باحث سياسي: المعركة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران ستطول والحل قد لا يكون لصالح طهران
وعُقدت الجولة السابقة من المحادثات في السادس من فبراير/شباط بوساطة عُمانية في العاصمة مسقط، ممثلة أول لقاء بعد توقف دام عدة أشهر للحوار بين الجانبين.
جدير بالذكر أن إيران والولايات المتحدة عقدتا العام الماضي خمس جولات من المحادثات النووية، قبل أن تتعثر المفاوضات إثر حملة قصف شنتها إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، قبل يومين من الجولة السادسة، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يومًا، شاركت فيها الولايات المتحدة بقصف منشآت نووية إيرانية.
مناقشة