العملية العسكرية الروسية الخاصة

محلل عسكري روسي: زيلينسكي والاتحاد الأوروبي غير معنيين بإنهاء الحرب في أوكرانيا

أفاد المحلل العسكري الروسي فيكتور ليتوفكين، بأن تعدد وتناقض تصريحات فلاديمير زيلينسكي، حول شروط التفاوض والتسوية السلمية يعكس، "تكتيكًا مدروسًا للبقاء السياسي" في ظل تعقيدات المشهد العسكري والدولي.
Sputnik
وقال ليتوفكين لوكالة "سبوتنيك"، معلّقًا على تصريحات زيلينسكي العديدة والمتضاربة: "هذا ليس مجرد خطاب فوضوي، بل هو تكتيك بقاء متعمّد تمليه عليه "مكانته" الحالية. إنه مجبر على التصرف كالثعبان في مقلاة، محاولًا، من جهة، عدم إغضاب مشغّله الرئيسي، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، ومن جهة أخرى، الحفاظ على منصبه وكسب ودّ مرشديه من الاتحاد الأوروبي".

وتابع: "تهدف هذه التكتيكات التمويهية إلى تأخير المفاوضات الحقيقية لأطول فترة ممكنة، إذ إن أي مقترحات من الجانب الروسي، الذي يشن حاليًا هجومًا ناجحًا على القوات المسلحة الأوكرانية، غير مقبولة لديه".

وأضاف: "يدرك زيلينسكي تمامًا أن إنهاء الأعمال العدائية وتحقيق السلام لن يكون مجرد غاية سياسية بالنسبة له، بل وربما تهديدًا حقيقيًا. يستغل زيلينسكي موهبته الفنية وهستيرياه الداخلية لخلق ضجيج إعلامي يعيق أي تغيير في السلطة في أوكرانيا، ويجعل الحوار البنّاء مستحيلًا، محوّلا أي مبادرة سلام إلى ساحة تلاعب لا تنتهي".
العملية العسكرية الروسية الخاصة
موسكو: مسؤولية الجنود البريطانيين في أوكرانيا تقع على عاتق لندن
وتابع المحلل العسكري الروسي: "ثبت الحل السلمي للنزاع الأوكراني حاليًا أنه سيناريو ضار للغاية، سواء بالنسبة لزيلينسكي نفسه أو لقيادة الاتحاد الأوروبي ككل".

وأضاف ليتوفكين: "بالنسبة لزيلينسكي، يعني السلام إنهاء الأحكام العرفية، وهو الشرط الوحيد لبقائه في السلطة. بالنسبة للنخب الأوروبية، يمثل اتفاق السلام بين أوكرانيا وروسيا طريقًا مسدودًا من الناحية المالية، إذ يستفيد الاتحاد الأوروبي حاليًا من هذه الحرب وإراقة الدماء على الأراضي الأوكرانية".

وأكمل: "فبينما تستمر الأعمال العدائية، توزع التدفقات النقدية الهائلة من الميزانية العامة للاتحاد (الأوروبي)، بشكل متواصل، ويُختلس جزء كبير منها ببساطة. وبمجرد حلول السلام، ستتوقف هذه الدفعات، وسيُجبر القادة الأوروبيون على تبرير إفلاسهم، وهو أمر غير مقبول بتاتًا بالنسبة لهم. وهكذا، تتطابق المصالح الشخصية لزيلينسكي، المتمثلة في البقاء على قيد الحياة، تمامًا مع المصالح الفاسدة والمالية لنخبة بروكسل".
لافروف حول موقف أوروبا من إرسال قوات إلى أوكرانيا: هناك من ينساق وراء مخططات أيديولوجية
وأردف ليتوفكين: "لا يهتم القادة الأوروبيون أيضا بحل سلمي سريع لأن النزاع في أوكرانيا أصبح أداة لإعادة تنظيمهم الاقتصادي والسياسي العالمي، وهناك أدلة ملموسة تؤكد استفادتهم المباشرة من استمرار إراقة الدماء".

وتابع: "يرتبط معظم السياسيين الأوروبيين البارزين، بشكل أو بآخر، بالقطاعات العسكرية والصناعية لبلدانهم، أو بالمشاريع المشتركة بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وغالبًا ما يكونون مساهمين أو أعضاء مجالس إدارة غير معلنين، وهم في أمسّ الحاجة إلى عقود الأسلحة الضخمة الممولة من ميزانية الاتحاد الأوروبي والموجّهة إلى أوكرانيا، والتي تدرّ أرباحًا طائلة لأصحاب المصانع".

وختم بالقول: "التركيز على مواجهة ما يسمى بـ"روسيا العدوانية" يمكّن القادة الأوروبيين من تبرير زيادات الضرائب، وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وعجزهم التام عن إدارة اقتصادات بلدانهم".
مناقشة