وأوضح أيوب، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "بريطانيا وفرنسا تخالفان بذلك القرارات الدولية وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية العالمية عبر المساعدة على انتشار الأسلحة النووية، وهو ما لا يعفيهما من المسؤولية".
وأشار إلى أن استخدام "القنبلة القذرة" قد يقود إلى حرب نووية ضد روسيا، معتبرا أن "أوكرانيا ليست دولة مستقلة القرار، وهي مستعدة لارتكاب أبشع أنواع الجرائم، وستتحمل الدول الداعمة لها مسؤولية الرد الروسي وتوسيع الصراع الذي قد يمتد إلى الدول المجاورة".
ورأى أيوب أنه "لا تأثير للشعوب الأوروبية في هذا الصراع، وأن استراتيجية القادة الأوروبيين تهدف إلى إضعاف روسيا للسيطرة على مقدراتها"، معتبرا أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتخذ إجراءات عملية كافية، رغم قدرته على الضغط باتجاه الحل وعبر وقف الدعم لكييف"، مشيرا إلى أنه "لا يوجد خلاف جوهري بين أوروبا والدولة العميقة في الولايات المتحدة حول اعتماد الاستراتيجية نفسها لإضعاف روسيا".
ولفت إلى أن "تفوق الإرادة الأميركية الروسية على الحسابات الأوروبية مرتبط بقدرة ترامب على تجاوز العقبات الداخلية وتحقيق إنجاز قبل الانتخابات النصفية"، معتبرا أن "إعادة بناء الثقة بين واشنطن وموسكو لا تتم عبر التصريحات بل من خلال العمل على الأرض".
وأشار في هذا السياق إلى أن مشروع "القبة الذهبية" الذي ينوي ترامب إنشاءه موجه ضد روسيا والصين، وأن "التصعيد المفاجئ بين أفغانستان وباكستان هو للضغط على روسيا والولايات المتحدة معا من قبل الغرب"، لافتا إلى أن "بريطانيا تسعى إلى تسخين المنطقة، وأن الهدف من إشعال التوتر ليس عسكريا، بل اقتصاديا عبر ضرب طرق التجارة التي تحاول الصين تفعيلها، من خلال محاولة زعزعة الأمن في دول آسيا الوسطى".
وحول التحذير من استهداف أنابيب الغاز في البحر الأسود، اعتبر أيوب أن "نظام كييف يحاول الضغط على سلوفاكيا وهنغاريا"، مشيرا إلى أن "تركيا قد تستطيع ممارسة ضغط على كييف، إلا أن موقفها ما زال رماديا وينطلق من مصالحها الخاصة"، معتبرا أن "هذه المحاولة تندرج في إطار الإرهاب الاقتصادي، وهي موازية لإجراءات تتخذها بعض الدول الأوروبية، ودليل على أنهم لا يريدون حلا سياسيا بل استمرار الصراع وإفشال أي مبادرات إيجابية".
وأوضح الباحث في الشأن الروسي أن "العلاقة بين روسيا وبيلاروسيا متطورة وتتجدد باستمرار، وأن مصير البلدين واحد، وأن التنسيق بينهما يشكل سدا منيعا في وجه أي اعتداء من حلف الناتو أو محاولات تغيير النظام في بيلاروسيا عبر الثورات الملونة".
وبشأن الممارسات الأميركية في أميركا اللاتينية، لمحاولة السيطرة عليها وعلى ثرواتها، أشار أيوب إلى أن "الموقع الجغرافي لكل من كوبا وفنزويلا لا يسمح بتدخل مباشر من روسيا والصين لمنع الاعتداءات، لكن يمكن لموسكو وبيكين عرقلة هذه الضغوط عبر دعم الشعب الكوبي سياسيا واقتصاديا، لا عسكريا".