خبير: محاولات كييف تخريب خطوط الغاز في البحر الأسود تؤدي لتداعيات اقتصادية لا يمكن استعادتها

علّق الخبير التركي بالسياسة الخارجية، ليفنت إرسين أورالي، لوكالة "سبوتنيك"، على تصريح الرئيس بوتين بشأن احتمالية محاولات تخريب خطي أنابيب "التيار التركي" و"التيار الأزرق" تحت البحر الأسود.
Sputnik
وقال أورالي: "يُعدّ تصريح السيد بوتين بأن أوكرانيا تُحضّر لهجمات على خطي أنابيب الغاز "التيار التركي" و"التيار الأزرق"، اللذين ينقلان الغاز الروسي إلى تركيا والسوق الأوروبية، تصريحًا بالغ الخطورة، لا يؤثر على البلدين فحسب، بل على أمن الطاقة الإقليمي والعالمي أيضا".

وأضاف أورالي: "يُبيّن هذا التصريح كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في حوض البحر الأسود بشكل مباشر على البنية التحتية للطاقة، وتُعدّ هذه الخطوط من ركائز استراتيجية أمن الطاقة التركية، إذ تلعب دورا حاسما في تلبية الطلب المحلي على الطاقة ونقل الغاز إلى أوروبا".

الكرملين: الاستخبارات الروسية رصدت محاولات كييف للتحضير لتخريب أنابيب التيارين "الأزرق" و "التركي"
وأردف الخبير التركي: "قد يؤدي أي تخريب أو محاولة هجوم على هذه البنية التحتية إلى سلسلة من التداعيات الاقتصادية التي لا رجعة فيها، بما في ذلك انقطاع الإمدادات، وتقلبات الأسعار، واضطرابات في الإنتاج الصناعي، وارتفاع تكاليف توليد الكهرباء".

وتابع: "علاوة على ذلك، تُشكل التهديدات التي تتعرض لها خطوط الأنابيب تحديًا صريحًا للقانون الدولي وأمن إمدادات الكهرباء. إن حماية خطوط الأنابيب تحت الماء عملية معقدة تقنيًا ومكلفة، لذا فإن ظهور أي ثغرات أمنية لن يُعرّض شركات الطاقة وحدها، بل دولًا بأكملها، لمخاطر استراتيجية جسيمة".

وأشار أورالي إلى أنه قد تُؤدي الهجمات على البنية التحتية للطاقة في البحر الأسود إلى تصعيد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وزير الخارجية المجري يؤكد استيراد بلاده كميات ضخمة من الغاز الروسي
وأوضح: "بالنسبة لتركيا، تُعد هذه التهديدات غير مقبولة بتاتا، فأمن منشآت البنية التحتية للطاقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي. ومن الضروري لأنقرة استخدام الردع الدبلوماسي والعسكري لضمان أقصى درجات أمن خطوط الأنابيب.
وختم حديثه بالقول: "يجب تقييم أي هجمات على خطوط الأنابيب ليس فقط من حيث الأضرار الاقتصادية، بل أيضًا من حيث انتهاك الحقوق السيادية".
مناقشة