واستخدم الباحثون كاميرات عالية السرعة وميكروفونات حساسة لرصد ما يحدث عند تقشير شريط لاصق شفاف بعرض 19 مليمتراً عن سطح زجاجي. وأظهرت النتائج أن عملية النزع لا تتم بحركة سلسة، بل عبر نمط متقطع يعرف في الفيزياء باسم "الالتصاق-الانزلاق" (stick-slip)، حيث يلتصق الشريط بالسطح للحظات قصيرة قبل أن ينفصل فجأة، وتتكرر هذه العملية بشكل متتالٍ.
وخلال مرحلة الانفصال، رصد الفريق تشكّل كسور عرضية دقيقة تتحرك أفقياً عبر عرض الشريط بسرعات تراوحت بين 250 و600 متر في الثانية، وهي سرعات تقترب في بعض الحالات من ضعفي سرعة الصوت في الهواء عند درجة حرارة الغرفة.
وأوضح الباحثون أن هذه الكسور السريعة تخلّف فجوة مجهرية مؤقتة بين الشريط والزجاج، مكوّنة جيباً صغيراً من شبه الفراغ لا يتمكن الهواء من ملئه بالسرعة الكافية. وعندما يصل هذا الجيب إلى حافة الشريط، ينهار فجأة، ما يؤدي إلى انطلاق موجة صدمية ضعيفة تنتشر في الهواء بسرعة تفوق سرعة الصوت بقليل.
وأكدت القياسات الصوتية، عبر مقارنة زمن وصول الصوت إلى ميكروفونين وُضعا على جانبي الشريط، أن مصدر الموجات الصدمية هو حافة الشريط، وليس امتداد الكسر نفسه.
وخلصت الدراسة إلى أن سلسلة الموجات الصدمية الدقيقة الناتجة عن انهيار هذه الفجوات هي السبب الرئيسي للصوت الحاد الذي يصدر عند نزع الشريط اللاصق، متفوقة في تأثيرها على أي موجات مرنة قد تتولد في الجزء المنفصل من الشريط.