وأوضح أن أحدث هذه المنظومات هي "إس-500 بروميثيوس"، التي أنهت دورة اختباراتها بالكامل، ودخل أول فوج مجهز بها الخدمة القتالية في ديسمبر 2025. ولفت إلى أن المنظومة مصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في المرحلة النهائية من مسارها، بما في ذلك الصواريخ المطلقة من الغواصات، إلى جانب التعامل مع طيف واسع من الأهداف الأخرى.
وأكد أن "إس-500" تعد منظومة دفاع صاروخي متنقلة، ومثبتة على منصات عالية الحركة، وتمتلك راداراتها ووسائل الاستهداف الخاصة بها، ما يتيح نشرها في الاتجاهات التي تعد أكثر عرضة للتهديد أو لحماية منشآت ذات أولوية. واعتبر أنها المنظومة المتنقلة الوحيدة من الجيل الخامس في هذا المجال حاليًا.
وفي سياق المقارنة مع الأنظمة الأمريكية والإسرائيلية، شدد كوروتشينكو على ضرورة التفريق بين أنظمة الدفاع الجوي وأنظمة الدفاع الصاروخي، مؤكدًا أن اعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات يتطلب منظومات دفاع صاروخي متخصصة، وليس أنظمة دفاع جوي تقليدية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أنظمة دفاع صاروخي ثابتة في ألاسكا وكاليفورنيا، كما توجد أنظمة اعتراض خارج الغلاف الجوي مثل "آرو-3" الإسرائيلية و"ثاد" الأمريكية، فالغرب عاجز عن اعتراض صاروخ "أوريشنيك" الروسي، إلا أنه قال إن هذه المنظومات مخصصة لاعتراض صواريخ باليستية قصيرة أو متوسطة المدى، وليست مصممة لاعتراض صواريخ عابرة للقارات.
وعن فعالية اعتراض الصواريخ، في ضوء تقارير تحدثت عن نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في اعتراض نسبة كبيرة من الصواريخ خلال هجمات إيرانية عام 2024، أوضح أن المقارنة غير دقيقة، لأن تلك الهجمات شملت صواريخ عملياتية تكتيكية، وليست صواريخ عابرة للقارات.
وأضاف أن نظام الدفاع الصاروخي حول موسكو مصمم لاعتراض إطلاقات فردية أو محدودة من الصواريخ العابرة للقارات، مشيرًا إلى أن توسيع نشر منظومات "إس-500" سيعزز القدرة على اعتراض عدد أكبر من الصواريخ المحتملة، مع التأكيد على أن تقييم النتائج في حال نشوب حرب نووية فعلية يبقى أمرًا غير ممكن بدقة.
وفي ما يتعلق بالترسانة النووية لكل من بريطانيا وفرنسا، أوضح أن البلدين يعتمدان أساسًا على غواصات نووية استراتيجية مزودة بصواريخ باليستية عابرة للقارات. وأشار إلى أن بريطانيا تستخدم صواريخ "ترايدنت-2" الأمريكية على غواصاتها، فيما تعتمد فرنسا على صواريخ "إم51" المطوَّرة محليًا، والمتمركزة على متن غواصات في دوريات قتالية.