مطبخ "الجود والكرم" في طرابلس... حلم "مصطفى المالطي" تحول إلى حقيقة تجمع القلوب

لم يكن مطبخ "الجود والكرم" المجاني الخيري في مدينة المينا في طرابلس، مجرد مشروع عابر، بل كان "حلما" يراود الحاج مصطفى المالطي، حلم أبى إلا أن يجسده واقعا ملموسا ليكون سندا لأهله في الشمال اللبناني في ظل أصعب أزمة اقتصادية تمر بها البلاد.
Sputnik
نجح مصطفى المالطي في تحويل فكرته إلى خلية عمل متكاملة، ولم يكن ليرى هذا المشروع النور لولا تضافر الجهود، حيث يسانده فريق من المتخصصين في الطهي لضمان جودة ونظافة الطعام، إلى جانب ثلة من المتطوعين الذين نذروا وقتهم لخدمة الناس.

وأكد المالطي أن استمرارية هذا المطبخ تعتمد بشكل أساسي على "أيادي الخير"، من مغتربين لبنانيين لم ينسوا وطنهم، ومقيمين متبرعين آمنوا بصدق المبادرة، ما جعل المطبخ نموذجًا للتكافل الاجتماعي العابر للحدود.

الزلابية وقلب اللوز في الجزائر…حكاية حلويات تزهر في رمضان وتفوح بعبق التراث
ويقدم المطبخ يوميا أطباقا متنوعة تحاكي مائدة البيت اللبناني الأصيل، وفي أجواء مليئة بالمودة، ينهمك المطبخ بتحضير تشكيلة متنوعة من الأطباق الرمضانية والوجبات الساخنة التي تقدم مجانا للمتعففين الذين يقصدون المطعم من مختلف أطياف المجتمع؛ حيث تغيب الحواجز وتتجلى الوحدة الوطنية في تقديم الطعام للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، تأكيدا أن وجع الأزمة واحد، وأن لقمة المحبة تجمع الجميع.
في مطبخ "الجود والكرم"، لا تطبخ الوجبات بالماء والنار فحسب، بل تطهى بالمحبة والإخلاص، لتظل المدينة عصيّة على الجوع، نابضة بالحياة، وشاهدة على أن الخير المتجذر في أهلها أقوى من كل الأزمات.
إفطار جماعي يدخل الفرحة إلى قلوب مئات الأيتام في مدينة غزة
رمضان في السودان شيء آخر.. الطقوس والتقاليد حاضرة رغم قسوة الحرب وقلة الزاد.. فيديو
مناقشة